تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن يحيى بن عبد الناصر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 41

عبد الله بن يحيى بن عبد الناصر

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن يحيى بن عبد الناصر

قال: الجسد الميت عندنا حي مثل حياة الأحجار، فقد يطلع عليها بعض المكاشفين، فيتخيل عند رؤية ذلك أن أرواحها لم تفارقها، فيقول: إنه ليس

بميت، فيكفر؛ فإن الله تعالى قال فيه: إنه ميت في عموم قوله: إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ .

لكن هذا المكاشف لو عرف أن الموت عبارة عن قطع العلاقة التي بين الروح التي كانت لهذا الجسم ونبيه لم يقل ذلك. ألا ترى إلى موسى (ع) يضرب الحجر الذي فر بثوبه وهو يناديه: ثوبي يا حجر. وقال (صلّى الله عليه وسلّم) : «و إن بالحجر لنديا ستة أو سبعة من ضرب موسى الحجر ولو لا علمه بأن ذلك يؤثر في الحجر عقوبة لما فعل ما فعل من ذلك الضرب.

وخرق العادة في الحجر إنما هي الحركة بنفسه من غير هبوط، فكذلك حياة الجسم التي هي فيه.

وقال: للذات والآلام أسباب تتوقف عليها، لكن منها أسباب عادية، وقد تكون اللذة عقيب سبب الألم والألم عقيب سبب اللذة ويكون ذلك خرق عادة، فيسمى سبب البلاء بلاء، وسبب اللذة نعمة عرفا. ويقال: الشكر على البلاء، والصبر على النعماء، وليس بصحيح.

وكانت المعاملة تكون وفق الحق تعالى. وأجهل الناس من يجهل حاله وذوقه، والذي هو فيه.

فصاحب هذا القول يجد اللذة عقيب سبب الألم. فلو وجد اللذة تنبعث النفس بالشكر ولوجود سبب الألم يتخيل إنه يشكر على البلاء. وهو لا يعرف الباعث للشكر. وكذلك الصبر أيضا.

وقال: لو كوشف العبد بالأمر فذلك العلم. وإذا ثبت عليه من غير أن يتخيله عقله فذلك اليقين. وإذا حكم عليه فأثر فيه أثرا [بحيث]يتصرف اليقين على حكم ذلك الأثر فتلك الطمأنينة.

وقال: إذا كان المعلم الحق كان علما لا تعتريه شبهة . وإذا كان المعلم غير الحق اعترت صاحبه الشبهة فقدمت فيه.

 وقال: المعجزة علامة ما هي نائبة مناب الخطاب. وليس بواجب على الأنبياء إظهارها. وإنما ذلك من بسط الحق للعالم. ونزوله إليهم. غير إنها بكل حال لا تعطي العلم عند الناظر. إذا كان نافذ البصيرة.

ثم الذي يفيده العلم من ذلك أن يقيده الإيمان.

وقال: الإعجاز من عالم القهر. وعروته العجز لا الإيمان، فليست المعجزة إلاّ لإقامة الحجة، لا لوجود الإيمان.

وقال: ما لم يعلم إلاّ بالدليل لا يقع على الإلهام به إلاّ بدليله . غير إنه ليس صاحب نظر فيه قبلهم العلم بالدليل. والعلم بالمدلول. وكذا يجدونه ولا يعرفون الفرقان بينهما.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=41

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة