تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن شبيث بن عبد العظيم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 42

عبد الله بن شبيث بن عبد العظيم

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن شبيث بن عبد العظيم

قال: كما أن القطع بالمضمون. من الرزق. والتحقيق به يؤدّي إلى عدم تعمل الحركة في تحصيله. لعلمه بأن الحركة غير مؤثر فيه فصارت كأنها عبث وعذاب حاضر. كذلك العالم. إذا حصل له العلم بنزول أحد الدارين. الجنة أو النار. وتحقق به. أداه إلى تعطيل حركة العبادات من الأعمال المشروعة.

ولهذا الواقع جنح العارفون من رؤية جزاء الأعمال حذرا من هذا الكسل.

إلى رؤية ما تقتضيه الربوبية عند العبد من التعظيم. فيقومون بالأعمال العظيمة من حيث ما تستحقه وتقتضيه الربوبية علينا. لا من حيث ما عدت به. إيمانا بما وعدت به في ذلك. فلا يخلط الدارين. ولا يفرق بين المنزلتين وعلى هذا قامت عبادة خاصة الله وأهله. من نبي وولي. وهو مذهب رابعة العدوية (رضي الله عنها) وغيرها صرحت بذلك فيما نقل عنها. ولقينا على ذلك جماعة من شيوخنا.

 وقال: الحملة ثمانية: إسرافيل، وآدم، وجبريل، ومحمد، وميكائيل، وإبراهيم، ورضوان، ومالك.

فإسرافيل وآدم للصور، وجبريل ومحمد للأرواح، وميكائيل وإبراهيم للأرزاق، ومالك ورضوان للوعد والوعيد، واتسق الخلق، وانتظم الأمر الحق.

وروينا هذا الكلام عن شيوخنا، ذكروه عن ابن مسرة الجبلي الذي كان بقرطبة، وفيه حضور الأمر كله.

وقال: آدم ومحمد أخوان، ونوح وعيسى أخوان، وإبراهيم وسليمان أخوان، وموسى وداود أخوان، هكذا تمّ الأمر لنا في الكشف وما عرفت المناسبة: فبالقلب طولعت به: وأطلت عليه.

وقال: من خرج من رق الأوقات كلم من غير ميقات لأنه لا يعرفه، ومن خرج عن رق الكونين أشهد الحقائق في العين ولذلك قلنا:

إذا بدا الكون الغريب لناظري حننت إلى الأوطان حن الركائب وقال: ما تجلى الله لشيء إلاّ خشع له ، لأن ذلك الشيء يرى حقيقته في ذلك التجلي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وخَرَّ مُوسى صَعِقاً ، صعق موسى (ع) بما أندك به الجبل، ولذلك قلت:

ليس في الأمر اضطرار لا ولا فيه اختيار

 إنما الأمر وجود وكذا العقل يحار

إنما نحن عبيد وعلى هذا المدار

فاعتلينا وانشغلنا فبروز وبزار

هو للشمس قديم هو للبدر معار

فكذا كان دوام وكذا كان سرار وقال: ليس في عين الأمر اضطرار ولا اختيار، ولكن علم سابق، وقضاء لاحق، وقدرة نافذة، وإرادة غير قاصرة.

وقال: إذا أنصب الصراط على متن جهنم على الصفة التي ذكرها الشرع.

فأما المعطلة فلا يحصل لهم عليه قدم أصلا. وأما الفرقتان اللتان تقولان بإنعدام العالم بعد إيجاده فيخطون فيه خطوة واحدة ويقعون في النار ، وأما المشركون فلا يحصل لهم عليه سوى القدم الواحدة، فإذا اعتمدوا عليها، وأرادوا أن يضعوا الأخرى، لم يقدروا على ذلك، ووقعوا في نار جهنم. وأما ما عدا هؤلاء من الفرق فيمرون عليه على مراتبهم .

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=42

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.