تجاوز إلى المحتوى
✦ كلام العبادلة

عبد الله بن داود بن عبد الغفار

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 51

عبد الله بن داود بن عبد الغفار

ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن داود بن عبد الغفار

قال: العيش مع الله هو القوت الذي من أكله لا يجوع.

وقال: من يأنس بالله لم يستوحش من شيء.

وقال: العبد مطلوب من حيث معناه، لا من حيث صورته، فصورته نكرة، ومعناه معرفة، ولكن عند الخلق. وهو عند الله مطلوب من حيث المعنى والصورة. وقد ينضبط المعنى بالصورة، وقد لا ينضبط.

فالذي انضبط معناه بصورته دون الذي لم ينضبط، فإن الوجه أوسع .

وقال: للخلق مراتب في رؤية الحق، فرؤية لا ترى بها سواه، ورؤية تراه بها قبل كل شيء، ورؤية تراه بها بقدر كل شيء، ورؤية تراه بها مع كل شيء، ورؤية تراه بها بعد كل شيء، ورؤية تراه بها في كل شيء، ولها مراتب في القرب والمعرفة.

وقال: خطاب الحق لعبده لا إجمال فيه ولا تفصيل.

وقال: في معرفة الألوهية أنت الأصل، وفي عين الوجود هو الأصل، ومعرفة الذات لا أصل لها ولا فرع.

وقال: الصنعة واحدة، والاختلاف في الموضوعات.

وقال: إياكم والاغترار بصفاء الأوقات، فإن طيها آفات لا يعرفه إلاّ من أشهده الحق إياها.

وقال: براءة من الله ورسوله لما وقع الاشتراك مع الرسول بالعطف، لذلك كانت من الله، ولو لم يقع الإشتراك لم تصح البراءة، لأنه بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون وإليه يرجع الأمر كله، وهو الفاعل لكل شيء، وإليه يرجع كل شيء، وقد يصح من طريق الأسماء.

وقال: لا يرى من ليس كمثله شيء إلاّ من ليس كمثله شيء.

وقال: تفقد القلب من علامات التيقظ.

وقال: تغلب هيبة الله تعالى على القلوب، بحيث لا تظهر عليه حركة عبادة أصلا ول عادة، وقد مكث أبو يزيد [البسطامي]أربعين يوما ما صلّى من هيبة الله حتى سأل ربه أن يرزقه من الغفلة قدر ما يؤدّي به الصلاة. وقعد بعض شيوخنا سبعين يوما ما صلّى أو أكثر في هذا المقام. ولقيت رجلا من أهل الحديث استولت عليه العظمة، بحيث إنه كان يدير النخامة في فيه، ولا يقدر أن يرميها من هذا المقام، لأنه كان لا يرى شيئ خارجا عنه .

وقال: كل بلاء أهون على العارف من صلاة ركعتين مع هيبة، بل إذ

استحكمت منه تحول بينه وبين الحركة. والصلاة حركة.

وقال: صحبة الله بالحرمة والحياء.

وقال: قدرك عند الله قدره عندك. ورأيت رجلا بإشبيلية قد سأله مسكن معروفا لله تعالى، فأخرج من جيبه كيسا فيه قطع من الفضة، بين صغار وكبار.

فأخذ يفتش عن أصغر قطعة فيها، حتى يدفعها للسائل، وكان معي رجل صالح يقال له «الحاج بدور بن يوسف» ، فقال لي: يا بن أخي، تعرف على ماذا يفتش هذا؟ .

قلت: لا. قال: هذا سئل بالله، فأخذ يفتش على قدره عند الله ، فعلى مرتبته عند الله يفتش.

ثم رد وجهه للمعطي، وقال له: على قدر ما تهب لوجه الله تعالى يكون وجهك عنده، فكبر أو صغر وعظم أو حقره.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=51

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة