نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن جرجيس بن عبد الشهيد
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن جرجيس بن عبد الشهيد
لما قال القائل، وهو الحلاج:
ياكل كلي فكن لي إن لم تكن لي فمن لي
مالي سوى الروح خذها جهد الفقير المقل
فقال لي الآخر: وهو أب الحجاج يوسف المبتلي الدباغ الرباطي القرطبي، بحضور مشايخ كانوا عندي، وكان الوقت قد طاب لهم، فقال: يا أخي ليس هذا بشيء. فقلت له يا أب الحجاج، رد عليه. قال: أسمع ما قلته أنا. ثم أشعرني مرتجلا في الحال:
من الغرائب إني اهديت بعضي لكلي
ما لست أملك أهدي فعل الحبيب المدل
فقلت له: لا فض الله فاك. ولنا من قصيدة في هذا المعنى وهو هذا:
كيف أهدي لكم الروح وقد صح بالبرهان أن الكل لك ولما قال القائل:
فالليل إن وصلت كالليل إن هجرت أشكو من الطول ما أشكو من القصر
فقلت: والله ما أحسن هذا في قوله، ولو قال مثلما قلت:
شغلي بها، وصلت ليلا وإن هجرت فما أبالي أطال الليل أم قصرا ولما قال القائل:
لئن ساءني أن نلتني بمساءة لقد سرني أني خطرت ببالك
فقلت: ما هذا بشيء، ولو قال مثل ما قلت:
لئن سرني أن نلتني بمساءة فما كان إلاّ أن خطرت ببالك ولما قال القائل:
ولقد هممت بقتلها من حبها حتى تكون خصيمتي في المحشر
قلت: هذا لا يحسن، لأنه جعل الحق لها، فربما لا تطالبه لبغضها فيه.
فلو قال:
ولقد فرحت بظلمها من حبها كيما تكون خصيمتي في المحشر وقال الشريف الرضي في هذا الباب:
أنت النعيم لقلبي والعذاب له فما أمرك في قلبي وأحلاك وقال صاحب «محاسن المجالس» :
فهل سمعتم بصب سقيم طرف سليم
منعم بعذاب معذب بنعيم وقال أبو يزيد البسطامي:
أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للعقاب وكل مآربي قد ملت منها سوى ملذوذ وجدي بالعذاب ولنا تتميم نصف البيت الأول:
أريدك لا أريدك للثواب ولكني أريدك للثواب وقال:
عجبي والله من مسألة أعرض العاقل عنها وسلك
صح أن الحق أسرى ليلة بنبي وبراق وملك وعلا الأفلاك في دورتها ووجود الكون في دور الفلك وهو لا يسكن في تحريكه بطل التأثير وقتا وهلك
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=53
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

