نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابعبد الله بن موسى بن عبد القوي
ومنهم (رضي الله عنهم) :
عبد الله بن موسى بن عبد القوي
قال: شخص كل شيء ذاته، فليطلق هذا الاسم على كل ذات بحسب ما هي عليه، وليس هو حقيقة في شيء، مجازا في غيره.
وقال: ما ثم مجاز أصلا. الكل حقيقة.
وقال: صورة كل شيء حقيقة مثل الشخص ما هو مجاز في أمر ما من الأمور. فقال: أخبرني بصورة الأمر. فقال: القديم ثبات الألوهية، والصورة ما تظهر فيه للأبصار عند الكشف، والساق شأنها وأمرها، واليد تصريفها، والعين حفظها.
وقال: وقوفك معك حجابك عنك ، فلو زلت عنك لرأيتك .
وقال كن مع الله كما هو الله معك، تكن أنت أنت، وما يخبرك به فخذ مالك، وافهم ماله، وافهم لأي شيء أخبرك عنك وأنت تعلم خبرك .
وقال: حضرة الخيال أوسع الحضرات، فإنها تعم كل شيء، تارة بحكم المطابقة، وتارة بغيرها، ولذلك ترى ربك في النوم وجميع المعاني، وفيها قال: «أعبد الله كأنك تراه» .
وقال: حضرة الخيال تجسد المعاني، فإنها لا تقبل شيئا ما لم تصوره بصورة، فإذا جعلته صورة قبلته.
وقال: من خرج من حضرة خيال علم، لم ير ولم يسمع حيثما كان.
وقال: الحضور مع السوابق يرفع اللوم عن اللواحق حقيقة، فيكون في اللوم حاكيا، وفي رفع اللوم محققا، وهذه المرتبة من قوى الإيمان .
وقال: لا تنال الأرواح إلاّ بذهاب أرواح، لأن قيمة كل شيء مثله.
وقال: من لزم التقوى والآداب لم يكن لأحد عليه حق في الدنيا ول في الآخرة.
وقال: الرياء جهل، سواء نسب المرائي فعله ذلك لنفسه، أو نسبة لله تعالى.
وقال: الصادق في توبته علامته ألا بذكر ذنبه، لأن التوبة لا تبقي له وجودا ، إذ قد بدل بالنص المعصوم ، فأي ذنب هناك حتى يشهد
(المكلّف) ؟ فمتى ذكر التائب ذنبه فتوبته معلولة، وإيمانه مختل بلا شك.
وقال: متى ما ذكر العبد ذنبه، ولم تظهر عليه حالة من حلت به عقوبة الذنب فما هو تائب، وإنما هو مستحل لما ذكر. واستحلاء الذنب أشد من الذنب بما لا يقارب. وهو حجاب عظيم بين الله تعالى وعبده، ويخاف عليه لعدم حرمة الحق تعالى عنده.
وقال: عندنا إن جميع المخالفات كبائر، فإن الذي يعصي بها واحد إذ نظرنا من خولف بها، ومن نظر إلى الحدود عليها جعلها كبائر وصغائر.
وقال: التوبة لا تصح ما لم تعم، فإن خصصت فهي ترك لا توبة.
وقال: التمني تعطيل الوقت، وقد قلنا في ذلك من قصيدة:
خرج التوقيع لي بالأمان فلتحاذر غائلات الأماني
ينقضي الدهر ولا شيء منها حاصل قد ملكته اليدان.) :
رابط دائم لهذا المقطع: /books/abadila.php?id=55
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

