تجاوز إلى المحتوى
✦ عنقاء مغرب

لؤلؤة نشأ العناصر الأول منه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 11

لؤلؤة نشأ العناصر الأول منه

فنظر صلى اللّه عليه وسلم ذاته بعين الاستقصاء، إذ قد أنشأه الحق محل الإحصاء ثم نظر ما وجد منه فوجد الملأ الأعلى والعالم الأدنى وفقد العالم الأوسط والأقصى فأخذ يدبر في إيجاد أصول الكون الأسفل، والنور الأنزل، 

إذ لا بد لكل علو من سفل ولكل طيب من تفل فقبض عليه الحق سبحانه عند هذه النظرة، ومرور هذه الخطوة وقبض الجلالة والهيبة ليخرج ما بقي من الأشعة في تلك الغيبة فعندما اشتد عليه الأمر وقوى عليه القهر،

وظهر عليه العدل والأمر، ورشح لتلك النقطة فكان ذلك الرشح ما ثم نفس عنه سيرا فتنفس فكان ذلك النفس هواء، 

ثم أوقفه على سر الجهة التي قبضة منها فلاح له ميزان العدل قائما على نصف ذاته فزفر زفرة له، 

فكانت تلك الزفرة نارا، فسد عنه في ميزان العدل بحجاب الفضل، فوجد برد الرحمة، فيبس ما بقي من الرشح بعد نظره فكان ذلك اليبس والبرد أرضا قدارا، ثم ناداه من حضرة العين يا محمد هذه أصول الكون، فصيرها إليك ثم امزج بعضها ببعض فيكون منه عالم الهواء والأرض والجامع لهؤلاء العوامل الإنسان هو الذي أشار إليه العارف بقوله لا أبدع من هذا العالم في الإمكان، 

فتكون الخلاف والمثل، فظهرت الصورة والشكل وكل خلق بالإضافة إلى ما خلق منه يسير، وإلى ما كون منه بعد الخلاء له يصير وستعلم أن فقه القديم في قوله تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ . ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ «سورة التين آية 4» 

إلى ما خلق من الطين إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُو الصَّالِحاتِ «سورة التين آية 5» 

فعرف من أين جاء وزال الظل ثم أفافَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ «سورة التين آية 6» 

مشاهدة تمكين فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ «سورة التين آية 7» 

عن مكاشفة التعيين أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ «سورة التين آية 8» 

بين المتنازعين من أهل البرازخ بين الشمائل واليمين فصن هذه الدرر وتكتم بها واستتر، فلا يعرف ذلك إلا من طعم وشرب من مائدة الحق. فعاين الصدق. وتريح عنه أثواب الرق.

 

رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=11

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.