نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابلؤلؤة نشأ منها أمثال رؤية الحق في عالم الخلق
وتجلى الحق سبحانه وتعالى للناطق من الحيوان كتجلى السراب للظمآن، وليس في الكون كله شئ يشبه تجلى الحق إلى قلوب العابد من سماء المعرفة سوى هذه الصفة، أل ترى التجلي لا يكون إلا (من أعلى إلى أدنى) وجعل القيعان دون الجبال مجلا للشراب الأسنى فانظرها حكمة ما أجلاها وقطرة مزن ما أعذبها وأحلاها، ثم حجب حقيقة هذ السراب نصبة تشبيها بعمل أهل الكفر.
ثم نبه أهل الإشارة على عظمته عنده في آخر الأمر.
فقال حين أنزل عهده، وخاطب عبده: حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ «سورة النور آية 39»
فستره أو لا بعمل الكفر وبتوفية الحساب بعده، إذ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ «سورة الشورى آية 11»
ولا يدرك وصفه وهو اللطيف الخبير فارفع هذه الطنب، واخترق هذه الحجب تبصر العجب العجاب، واشكر القشر الذي صان هذا الباب، فالسر غال، والأمر عال،
والمعرفة ملزمة فقف عند حد الأدب واترك الطلب وقل: «سبحان اللّه وسع كل شئ رحمة وعلما» وهنا يقول المحقق لهذا الكتاب:
«السر لا يستبين العقل حكمته ..... إلا بنور من العرفان رباني
فارقب بقلبك ما تخفيه حكمته ..... واستمطر الخير من ذياكم الجاني»
رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=13
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

