نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابلؤلؤة التحام اليواقيت وانتظام المواقيت
ولما تمهدت الخليقة وامتدت الدقيقة. إلى الحقيقة، وتجسد في أول النش الترابى الشخص الجسماني الإنسانى الآدمي المخلوق بيد لتنزيه والمكسو حلة التشريف والتنويه ويردد الجسد طورا بعد طور، وكورا بعد كور،
في قوالب يكثر عددها ويكبر أمدها، حتى كانت تلك الأطوار في تلك الأدوار نشأة متحدة. وهيئة فردية متجسدة فلما كملت بنيتها، وتخلصت تصفيتها، تفخ فيه الشخص الروحاني. والكلمة الإلهية، والأمر الرباني، فقامت النشأة على ساقها تعتمد ويأمره تستند.
وتوارى الدور بالنشأة، على أصل البدء.
إلى أن سلخ ذلك النهار من ليل أرضه، والتحق بعنصره الأعلى واختلط بعض ببعض وبقي في أوجه الأعلى رقيبا، وعلى تعاقب الأدوار حسيبا، ولتبصرنه على التعيين، في مقام التمكين ولتعلن نبأه بعد حين وهو إذ ذاك أحكم الحاكمين فلما ارتفع كم ذكرناه،
في الرد الذي به سترناه تحققت المهلكة بالفساد، وعم الهلاك جميع البلاد والعباد، إلى أن حلت الشمس في حملها ثبت شرفها وجذلها وسطع النور وتنزل الأمر فلم يبق أحدا أعلا إلا صعق لذلك التجلي ولا بقي رفرف أسنى إلا كان تجلى لذلك التدلي فتنزل نور «ليس كمثله شئ» في أنبوب ماله في مكتنف بأردية الصون حتى وصل إلى عالم الكون، فحل الدري المشرق في برجه،
وحصل الرقم المودع في درجه، فكان ياقوتة حمراء، تجوفت لها ياقوتة صفراء، فأودعها سبحانه فيها.
وختم عليها بخاتم: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها «سورة طه آية 15».
فلما التحقت الحقيقتان والتفت الرفيقتان زهرت الأفلاك واعتصمت الأملاك، وظهرت الرجوم، لمن أراد الهجوم، وتنزل الروح الحق، والكلم الصدق، ثم اختلت الياقوتتان في الظلمات لتعاين الصغرا منهما.
ما غاب عنها من الآيات، فعندما اجتمعت الصغرا بأختها كانت لها بيتا، ثم ارتقت إلى من كانت له بيتا، فأكرمت إلا موالها وحمدت مسوالها فتطلعت الحمراء من خلف حجاب الكتم، فإذا هي بنور الختم فخاطبه بلسان الاستنباء أنا خاتم الأولياء ومقدم جماعة الأصفياء، أنا مكنون حكمتك.
وخاتم أمتك فقالت: له هل لك في أن تكون معي وزير صديقا.
فقال قد استخلفت عتيقا وشال رداءه فإذا بالصديق إذاءه وشمس الغرب ورائه ثم فارقه وقد شاقه، فلما عدمت الأغيار وتقطعت الأنوار والتصقت الرقيقة المثلية بالحقيقة الكلية في أنبوب الزمردة الطينية، شمع صوت وزيره، وصاب سره وتدبيرة الذي استخلفه خاتم أوليائه، في الجرى على إنجائه، ثم كانت أمور في هذا التجلي، لا يسع الوقت إلى إنشائها، ولا يعطى الحال أيضا إذاعة أنبائها،
فإن القصد في هذا الكتاب إنما هو معرفة الخليفة والختم وتنزل الأمر الحتم فنقول فرجع عوده على بدئه في ليله وأدرك صلاة الصبح مع أهله فنسود ذلك الجسد على أمثاله ممن تقدم أو تأخر من أشكاله.
لما كانت مادة الحقيقة الأصلية والنشأة البدائية إليه اسمه من ذاتها وإلى غيره من صفاتها.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=14
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

