تجاوز إلى المحتوى
✦ عنقاء مغرب

لؤلؤة اعتراض لمن أصاب الصيد بالمعراض

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 15

لؤلؤة اعتراض لمن أصاب الصيد بالمعراض

ولما كان هذا النشأ الحمدى بهذه المنزلة العلية، وكان الأصل الجامع لجميع البرية، وصح له المجد الذي لا ينبغي لغيره. وأقامه الحق سبحانه وتعالى صورة نفعة وضيره عدلا وفضلا. وجمعا وفصلا. 

وأراد الحق أن يتم مكرمته حسا، كما أتمها نفسا، فأنشأ لها في عالم الحس صورة مجسمة بعد القضاء الدورة التي تعطف آخرها على أولها. وكانت في أوسطها مكلمة وسمى سبحانه وتعالى ذلك الجسم المكرم المطهر محمدا وجعله إماما للناس كافة، وللعالم سيدا. 

ونطق على ظاهر ذلك الجسد لسان الأمر فقال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» 

ثم نزل لهم تعليما فاغتفر وردد فيهم البصر والنظر وقال : "إِنَّما أَنَا بَشَرٌ ". 

وذلك لما كنا له مثاله، وكان لنا تمثالا، فطورا تقدس وطورا تجنس فهو السابق ونحن اللاحقون وهو الصادق ونحن المصدقون ولما كانت أيضا صورته الجسدية جسم لمقام الأنباء لا لصورة الإنشاء، كما كان بدأ الوجود الكون وظهر العين فكانت دورة فلكة دورة ملك والدورة المتقدمة المذكورة، درة ملك، لعلك تقول كيف يتأخر وجود الملك عن وجود المملكة وهي قد حصلت في ميدان الهلكة. 

قال: من كان في ذلك الوقت استنادها وعلى من قام أمرها وعمادها فها أن أشفى الغليل وأوضح السبيل، وأعرفك بامتداد الرقائق وتناسب الحقائق «والمحقق هن يقول للإيضاح أظهر المملكة الوجودية سبحانه وتعالى أو لا إظهار بروز وأخفى الملك رغم بروزه الأولى حتى يتم أمر رعايته لمملكته فليس ثم ملك من غير مملكة فافهم ترشد وأبصر تزدد.».

 

رابط دائم لهذا المقطع: /books/anqa.php?id=15

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.