تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[فضل البشر على سائر الصور]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 156

[فضل البشر على سائر الصور]

ومن ذلك فضل البشر على سائر الصور من الباب 156 بالصورة علا وفضل وبها نزل وسفل إذ جار وما عدل فحاز المقام الأدنى في الآخرة والأولى فالعالي يقول وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى‏ والأعلى يقال له ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ العالي يقول رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أَمْرِي والأعلى تقرر عليه النعم أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ العالي يدعو اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الْآخِرِينَ والأعلى يقال له ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ يعني في المقربين والأسفل في أسفل سافلين بالطين والماء المهين وإن تساووا في النشأة العنصرية بالقرار المكين والتنقل في الأطوار والانحصار خلف الأسوار بالكل والبعض والإبرام والنقض والتقويم والبناء والقالة بالثناء فمحمد ومذمم ومؤخر ومقدم وما فضل القديم إلا المخلوق في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ فهو العالم لا بل هو العلام مصباح الظلام معين الأيام الإمام ابن الإمام المؤتي جوامع الكلم وجميع الأسماء والكلام فأفصح وأبان لما عَلَّمَهُ الْبَيانَ ووضع له الميزان فأدخله في الأوزان وزان وما شأن لما ظهرت للملإ الأعلى طينته جهلت قيمته ونظر إلى الأضداد فقال بالفساد وغاب عن القبضة البيضاء وحميد الثناء بما أعطى من علم الأسماء ولم يكن الملأ الأعلى سمع بالصورة التي أعطته السورة فحمل الخلافة على من تقدم من القطان في تلك الأوطان فلو علم أنه خليفة الحق لأذعن وسلم وما اعترض ولا نطق ثم ظهر في بنيه ما قاله من المقالة

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=156

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.