تجاوز إلى المحتوى
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[نزول الأملاك من الأفلاك في الأحلاك‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 157

[نزول الأملاك من الأفلاك في الأحلاك‏]

ومن ذلك نزول الأملاك من الأفلاك في الأحلاك من الباب 157 إنما جعلت النجوم مصابيح لما بيدها من المفاتيح فكل مصباح مفتاح ولكل مفتاح اسم إلهي فتاح إنما تفتح المغالق لإظهار ما وراءها من الحقائق والأنوار تظهر للابصار ما سترته الأحلاك وهو ما في الأمر من الاشتراك فلذلك قلنا إن المصباح المفتاح فإذا تنزلت الأملاك على قلوب النساك أوحت إليها ما أوحت وأمطرت أنواءها بعد ما أصحت فمنها ما أمست ومنها ما أضحت ولا يجوز المجد الشامخ إلا أصحاب البرازخ وهم ما بين المساء والصباح من عالم الأجساد والأرواح فالليل زمان النيل والنهار زمان جر الذيل لا يظهر حكم الخيلاء إلا في الصباح والمساء حركات محدودة وأنفاس معدودة وصدور منشرحة منسرحة وأبواب مفتحة لا يعرف ما تحوي عليه إلا القائم بين يديه فإذا وهبه ما لديه عول عليه فلا يدخله فيه ريب وكان ممن قيل فيه إنه يعلم الغيب الأملاك ذو الأبناء وهم تلامذة أول الآباء أين المنزلة من المنزلة فالبنون ما عندهم من العلم إلا ما نقل إليهم الملأ الأعلى مما استفاده من أبيهم بقدر الفهم فالملأ الأعلى وسائط وبيننا وبين أبينا روابط فبضاعتنا ردت إلينا وبها نزلوا علينا فما في أيدينا سوى مال أبينا وللملإ الأعلى أجر أداء الأمانة والتنزه عن الخيانة فإنهم من أولي العصمة وممن اكتسب من أبينا الرحمة أين ذلك الانقباض وفظاظة الاعتراض من هذا اللطف الخفي والإبلاغ من المبلغ الحفي والحمد لله المنعم المفضل والشكر للمحسن المجمل‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=157

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة