تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[سر من منح ليربح فلنفسه سعى فكان لما أعطى وعا]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 18

[سر من منح ليربح فلنفسه سعى فكان لما أعطى وعا]

ومن ذلك سر من منح ليربح فلنفسه سعى فكان لما أعطى وعا من الباب السابع عشر

إذا ما كنت ميدانا *** فجل فيه إذا كانا

فإني لست أنفيه *** لذا سميت إنسانا

لما انتقل العلم إليه بقوله حتى نعلم سكت العارف لما سمع ذلك وما تكلم وتأول عالم النظر هذا القول حذرا من جاهل يتوهم ومرض قلب المشكك وتألم وسربة العالم بالله الهمهم ولكنه ما تكلم بل تكتم وقال مثل ما قاله الظاهري الله أعلم فالإلهي علم والمحدث سلم فاحمد الله الذي عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً فثابر على شكره وألزم فإذا رأيت من يفرق بين الحد والذم قل له لا تتقدم فتندم فإن جدارك تهدم وظهر المعمى فآمن من كان بالأمس قد أسلم فإذا المعطي عين الآخذ فعلى نفسه تكرم فهذه شعائر الله من عظمها عظم فعظم ومن اهتضمها اهتضم فأين أصحاب الهمم وأهل الجود والكرم يوضحون المبهم ويفتحون ما طبع عليه وختم فتبرز مخدرات الغيوب والظلم ذوات الثنايا الغر واللمم فيأخذ بهم ذات اليمين على الطريق الأمم لينظر سائر الأمم ما خصت به أمة من أوتي جوامع الكلم وفنون الحكم محمد بن عبد الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فبه بدى‏ء الأمر وختم فكان نبيا وآدم بين الماء والطين ما خمرت طينته وما علم وأخرت طينته صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إلى أن جاءت دورة الميزان الذي عدل حين حكم فهو واضع الشرائع ورافعها روحا ونفسا وعقلا وحسا خط ذلك كله في اللوح المحفوظ القلم‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=18

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.