تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أسرار أبواب الفتوحات المكية

[الإنسان رداء الرحمن‏]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 401

[الإنسان رداء الرحمن‏]

ومن ذلك الإنسان رداء الرحمن من الباب 406 قال ما تردى الرحمن برداء أحسن من الإنسان ولا أكمل لأنه خلقه على صورته وجعله خليفة عنه في أرضه ثم شرع له أن يستخلفه على أهله وقال لو لا إن الحق أعطاه الاستقلال بالخلافة ما قال له عن نفسه تعالى آمرا فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ولا

قال له صلى الله عليه وسلم

أنت الخليفة في الأهل والصاحب في السفر

وهو صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم القائل إن الله أدبني فأحسن أدبي‏

وقال الرداء للتجمل فله الجمال‏

فلا أجمل من الإنسان إذا كان عالما بربه وقال العالم عند الجماعة هو إنسان كبير في المعنى والجرم يقول الله تعالى لَخَلْقُ السَّماواتِ والْأَرْضِ أَكْبَرُ من خَلْقِ النَّاسِ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ فلذلك قلنا في المعنى وصدق وما نفى العلم عن الكل وإنما نفاه عن الأكثر والإنسان الكامل من العالم وهو له كالروح لجسم الحيوان وهو الإنسان الصغير وسمي صغيرا لأنه انفعل عن الكبير وهو مختصره لأن كل ما في العالم فيه فهو وإن صغر جرمه ففيه كل ما في العالم‏

رابط دائم لهذا المقطع: /books/asrar.php?id=401

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.