تجاوز إلى المحتوى
✦ كشف الغايات في شرح التجليات

102 - شرح تجلي الاستعجام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 104

102 - شرح تجلي الاستعجام

102 - متن تجلي الاستعجام

حبيبي ! استعجم الأمر عن الوصف . فاشتغل الكل بالكل فلا فراغ . فبقينا . ففقدت الأحوال . فأبدا وجود الوجد ما كان يكتم . . . ولاحت رسوم الحق من ومنهمُ

102 - إملاء ابن سودكين :

 «ومن تجلي الاستعجام، وهذا نصه :  «حبيبي استعجم الأمر ولاحت رسوم الحق منا ومنهم» .

قال جامعه سمعت شيخي سلام الله عليه يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه :

هذا التجلي من تتميم التجلي الذي قبله أي : لم يبق بيان لهذا المشهد فإن بابه الحيرة ولذلك عبر عنه بالاستعجام .

قوله : "حبيبي دعينا فتركنا فبقينا... إلى قوله : فأبدی وجود الحق ما كان يكتم» . أي : جاء الوجد فأبدی وجودا لم يكن معلوما قبل ذلك،

وهو المشار إليه :  «ما كان يكتم»، وكل وجد لا يكون عنه وجود، فليس بوجد محقق بل هو وجد طبيعي والذي كان مكتوما هو العبد، لأن التجلي يمحو آثاره .

وقوله :  «ولاحت رسوم الحق منا ومنهم»، أي : كل من الحق والعبد دال أن م ثم إلا الحق . والله يقول الحق »

102 - شرح تجلي الاستعجام

484 - جعل قدس سره في إملاءاته هذا التجلي من تتمة تجلي الحيرة . ولذلك أبي الأمر

في هذا المشهد، أي أمر كان من عموم الإلهية أو من عموم الإمكانية أن يقبل البيان والإفصاح عنه .

فإنك في هذا المشهد إذا حكمت بشيء أنه كذا، ترى في عين حكمك عليه بكذا، أنه ليس كذا .

ولذلك قال : (حبيبي استعجم الأمر عن الوصف) وطاحت الضابطة . فإذا حكمت بحكم معين ترى أنه كل الأحكام والمحكوم عليه به، غير المحكوم عليه به . بل هو الكل من غير أن يقبل التعيين بكونه كلا أو جزء.

ولهذا قال : (فاشتغل الكل بالكل فلا فراغ) للضابط عن الحيرة حتى يشير إلى أمر بالتعيين والتحرير. ثم قال :

485 - (حبيبي دعين) أي باستدعاء وقت متحكم إلى أحوال تعطي الذهاب والفناء . فتزلن) بتدارك وارد الفناء به، (فبقين) على حالة وسطية لا يطرأ عليها الميل قسرا ؛ (ففقدت) إذ ذاك (الأحوال) وآثارها القاسرة.

(فأبدا وجود الوجد ما كان يكتم) يقول : لكل وجد وجود خاص، وهو ما يجده الواجد بعد وجده.

فالمتحقق بهذه الوسطية أبدی وجود وجده ما كان مكتومة عليه تحت غشيان حالة القاسر عليه قبل تحققه بها .

والمكتوم هو حقيقته الوسطية الكمالية التي حكمها بالنسبة إلى عموم الإلهية والإمكانية، على السواء .

ثم قال : (ولاحت رسوم الحق منا و منهم) أي الحق المطلق الواحد اللائح بالتجلي الأوسع، من حضرتي عموم الإلهية وعموم الإمكانية المعبر عنهما بقوله :  «منهم ومن»  . فافهم.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=104

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة