نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب103 - شرح تجلي الحظ
103 - متن تجلي الحظ حبيبي ! انظر إلى حظك منك . فأنت عين الدنيا والآخرة . فإن رايتك ثمَّ . فاعلم أنك مطرود وخلف باب طريح . حظك يدركك فلا تسع له . حبيبي ! لا تغب عنه فيفوتك . غب به عنك . صير الأعين عيناً واحداً فوجود الحق، في نفي العدد .
103 - إملاء ابن سودکین :
"ومن تجلي الحظ، ونصه : "حبيبي انظر إلى حظك في نفي العدد" .
قال جامعه سمعت شيخي يقول في أثناء شرحه لهذا التجلي ما هذا معناه :
أي أنت المقصود من الدارین، فأنت عينهما . وأنت مقصودي من العالم. فإن كنت ترى نفسك في عين الحظ، فاعلم أنك مطرود .
وإن رأيتهما وما أنت فيهما، فأبشر بنيلهما من غير طلب لهما .
قوله : "صير الأعيان عينة واحدة"، إلى آخر البيت . لأنه تعالى لا يتعدد .
فانظر بعين الأحدية في المجموع من غير أن تعدده . والله يقول الحق "
103 - شرح تجلي الحظ
486 - (حبيبي انظر إلى حظك منك) وهو مطالعتك كل شيء حالة شهودك بالحق منك وفيك .
فإذا اطلعت بالحق على كل شيء فيك (فأنت) إذ ذاك (عين الدني والآخرة) وعين ما فيهما . فإنك حالتئذ نسخة جمع تفصيلهما وتفصيل جمعهم
(فإن رأيتك ثم) أي في عين حظك بنفسك لا به، ( فاعلم أنك مطرود وخلف الباب
طريح ) فإن باب ولوجك في سعة.
الجمع والوجود، قلبك المنتصب بين غيب الوجود وشهادته. فإن تقيدت بنفسك وانحصرت على تقيدك بها لم يفتح لك الباب بسر:"كل يوم هو في شأن" [الرحمن:29] فكنت مطرودا على الباب مطروحا خلفه .
487 - ثم قال : (حظك يدركك فلا تسع له) أي إذا لم تنظر في عين الحظ بنفسك فلا تسع له فإنه يدركك من حيث لا تشعر.
ثم قال : (حبيبي لا تغب عنه) في حضورك معك وتقيدك في شهودك بك ؛ (فيفوتك) أي الحق من حيث أحدية جمعه الموفية لك حكم كماله الذاتي والاسمائي جلاء واستجلاء. بل (غب به عنك) تجد حظك به بحسبه فترى الكل به .
ولذلك قال :
487 - (صير الأعين عينا واحد ….. فوجود الحق في نفي
العدد)
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=105
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

