نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب104 - شرح تجلي الأماني
104. متن تجلي الأماني :
أماني النفوس تضاد الأنس بالله سبحانه . لأنه لا يدرك بالأماني ولذلك قال " وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ " [الحديد : 14] . . وأماني النفس، حديثها بما ليس عندها ؛ ولها حلاوة إذ استصحبها العبد، فلن تفح أبداً . هي ممحقة الأوقات . صاحبها خاسر لذاتها، زمان حديثها . فإذا رجع العبد مع نفسه لم ير في يده شيئاً حاصلاً . فحظه ما قال من لا عقل له : أماني إن تحصل تكن أحسن المني . . . وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً حبيبي . تترك الأنس بربك لمنية نفسك ؟ ما هذا منك بجميل . لايغرنك ايمانك ولا إسلامك ولا توحيدك ! أين ثمرته إن خرّج روحك في حال امانيك ؟! وأنت لا تشعر ما تكون حالك ؟ وأنت لا ترى بعد الموت إلا الذي مت عليه . ولم يكن سوى الاماني . فاين التوحيد ؟ وأين الايمان ؟ خسرت وقتك ! . حالي وحالك في الرواية واحدٌ . . . ما القصد إلا العلم واستعماله
104 - إملاء ابن سودكين :
"ومن تجلي الأماني، وهذا نصه : «أماني النفوس تضاد .. ما القصد إلا العلم واستعماله» .
قال جامعه سمعت شيخي سلام الله عليه يقول في أثناء شرحه لهذا التجلی ما هذا معناه : الأماني متعلقها العدم، فإنها تضاد الأنس بالله .
وللأماني حلاوة وهمية، فمن استحلاها لم يفلح أبدا، لكونه فني عن وقته الذي كان ينبغي أن يعمره بأمر وجودي باق فاشتغل بأمر عدمي لم ينتج له سوی الخسارة . فتحفظ من الأماني جهدك . والله يقول الحق ".
104 - شرح تجلي الأماني
489 - (أماني النفوس تضاد الأنس بالله سبحانه لأنه لا يدرك بالأماني، ولذلك قال) تعالى : ( وغرتكم الأماني) [الحديد :14] فإن النفوس في تلاعب الأماني تنحصر على الموهومات وتفني في ملاذها المخيلة .
( وأماني النفس حديثها بما ليس عندها ولها حلاوة إذا استصحبها العبد، فلن يفلح أبدا . هي ) إلى الأماني ( ممحقة الأوقات صاحبها خاسر . يلذ بها، زمان حديثها . فإذا رجع العبد مع نفسه لم ير في يده شيئا حاصلا. فحظه من قال من لا عقل له:
أماني إن تحصل تكن أحسن المني …. وإل فقد عشن به زمن رغد
حبيبي تترك الأنس بربك لمنية نفسك ما هذا منك بجميل ) .
490 - (لا يغرنك إيمانك ولا إسلامك ولا توحيدك . أين ثمرته إن خرج روحك في حال أمانيك، وأنت لا تشعر ما تكون حالك، وأنت لا ترى بعد الموت إلا الذي مت عليه. ولم يكن عندك سوى الأماني . فأين التوحيد ؟ وأين الإيمان ؟ خسرت وقتك)
419 - (حالي وحالك في الرواية واحد …. ما القصد إلا العلم واستعماله)
هذا كله غني عن الشرح، ومحصله : إن الإعراض عن الأمر الوجودي وتضييع الأوقات في الأمور الوهمية العدمية لا ينتج إلا غاية الخسارة.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ghayat.php?id=106
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

