نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابباب سفر القلب
قال السالك خرجت من بلاد الاندلس، اريد بيت المقدس، وقد اتخذت الاسلام جوادا، والمجاهدة مهادا، والتوكل زادا، وسرتعلىسواء الطريق، أبحث عن اهل الوجود والتحقيق، رجاء ان اتبرز في صدر ذلك الفريق.
قال السالك، فلقيت بالجدول المعين، وينبوع أرين، فتي روحاني الذات، رباني الصفات، يومئإليبالالتفات.
فقلت ما وراءك يا عصام، قال وجود ليس له انصرام، قلت من اين وضح الراكب قال من عند رأس الحاجب، قلت له ما الذي دعاك الى الخروج، قال الذي دعاك الى طلب الولوج، قلت له أنا طالب مفقود، قال وأنا داع الى الوجود، قلت له فاين تريد، قال حيث لا اريد، لكني ارسلت الى المشرقين، الى مطلع القمرين، الى موضع القدمين، آمرا من لقيت بخلع النعلىن، قلت له هذه ارواح المعاني، وأنا ما ابصرت الا الأواني، فعسي حقيقة القرآن والسبع المثاني.
قال أنت غمامةعلىشمسك، فاعرف حقيقة نفسك، فانه لا يفهم كلامي، الا من رقا مقامي، ولا يرقي سوائي، فكيف تريد ان تعرف حقيقة اسمائي، لكن يعرج بك الى سمائي، ثم أنشدني وحيرني.
أنا القرآن والسبع المثاني وروح الروح لا روح الأواني
فؤادي عند معلومي مقيم أشاهده وعندكم لساني
فلا تنظر بطرفك نحو جسمي وعد عن التنعم بالمعاني
وغص في بحر ذات الذات تبصر عجائب ما تبدت للعيان
واسرارا تراءت مبهمات مسترة بأرواح المعاني
فمن فهم الاشارةفليصنهاوالا سوف يقتل بالسنان
كحلاج المحبة اذ تبدت له شمس الحقيقة بالتداني
فقال أنا هو الحق الذي لا يغير ذاته مر الزمان
فاخبرني أيها الصديق، أين تريد ارشدك على الطريق، ومن اين أقبلت، والى اين أملت، قلت خرجت فارا من ذلول، اريد مدينة الرسول، في طلب المقام الازهر، والكبريت الاحمر، فقال لي يا طالبا مثلي، اما سمعت قولي.
يا طالبا لطريق السر تقصده ارجع وراك ففيك السر اجمعه
بينك وبين مطلوبك ايها السر اللطيف، ثلاثة حجب من لطيف وكثيف، الواحد مكلل بالىاقوت الاحمر وهو الاول عند اهل التحقيق، والآخر مكلل بالىاقوت الاصفر وهو الثاني الذي اعتمد علىه اهل التفريق، والثالث مكلل بالىاقوت الاكهب وهو الذي اعتمد علىه اهل البرزخ في الطريق،فالاحمرللذات والاكهب للصفات، والاصفر للأفعال وهو حجاب الانفصال.
ثم قال لي من كان رفيقك في السفر، قلت الصحيح النظر الطيب الخبر، فاني هو الرفيق الأعلى، فهل اوقفك في الموقفالاجلي، قلت لست أعلم هذه الاصول، لكني ابتغيت الوصول، فجعلت همتي أمامي، والطور إمامي، فسمعت لا يراني، الا من سمع كلاميفخررتصعقا، وتدكدك جسمي فرقا، وبقيت طريحا بالوادي، وذهبت النعلان وبقي زادي، فلما لم أركونا آنست عينا.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=2
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

