نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحضرة أوحي
بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال السالك: فاختطفت مني وافنيت عني واتفقت امور واسرار غطي علىهم اقرار وانكار، جلت عن العبارة ودقت عن الاشارة، فهي لتنعتولا توصف ولا تحد ولا تتصف، وغاية العبارة عنها ان يقال قلت وقال وانعدم المقام والحال، ولم يبق مثل ولا ضد ولا مطلع ولاحد، وذهبت الجنة والنار وفنيت الظلم والانوار، وفني كل قاب ورفرف ولم يبق جناحولاملاءاشرف، واتحد السؤال والجواب وزال المكتوب والكتاب.
وكان المجيب هو المجاب ومضت البحارة واحجارها والحقائق و ازهاره ومارت السماء وطمست انوارها فلم ارجع الى البقاء بالحق بعد ذهاب العين والمحق، حتي وجدت في غيابات لباب سر اسرار روح معني قلب النفس ما كنت آملهبالامس، ثم توجني بتاج البهاء واكليل السناء وافرغ على حلة الكبرياء واذن لي ان آذن على سواء وذلك على الشرط الذي قد اشترطته في مناجاة حضرة الرياح، والعقد الذي ربطته بحضرة الجرس والجناح، فأنا الىوم أنادي وأنادي واهاديواهاديواسري ويسري الى واتوكل ويتوكل على ووهب لي كل حضرة تحت علمي يخترقها السالكون الى اسمي، ولا يدركون مني غير ما ادركته، ولا يملك احد منهم من وجودي سوي ما ملكته هذ ان كأنت لهم عندي عناية وسبق لهم في سابق علمي هداية والا ففي بحر المعارف يسبحون وفي قعر اللطائف يحيطون، مهد اللّه بهم السبيل وعرفهم اسرار التنزيل.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=23
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

