تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ الإسراء إلى المقام الأسرى

مناجاة الاذن

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 25

مناجاة الاذن

قال السالك لما اذن لي ان آذن على سواء وان لا اقف في موقف السوي وان لا اتعدي في الخطاب حضرة الكرسي فانه مقر التبليغ العلى، والميراث النبوي برزت لكم مخبرا وناهيا وآمرا ) كذا  فاياكمان تظنوا اتصالى بحضرة اوحي اتصال انية ان هوالاوحييوحي، وبرهاني على ذلك تعريفي لكم فيما تقدم حتي الآن اني سالك واني ما قبلت منه تبليغ القسطالاعلىالشرط المتقدم والربط فلا تنسبوني الى الايجاد الفرد فانه السيد وأنا العبد وانما هي رموز واسرار لا يلحقها الخواطر والافكار ان هي ال مواهب من الحنان جلت ان تنال الا ذوقا ولا تصل الا لمن له هو فيها مثلي عشق وشوقا.

قال السالك لما أنتهي بي الى هذه الحضرة القدسية، جردني عن الغلائل السندسية، واوقفني عريأنا ببابها لأرغب متضرعا ان يطلعنيعلىما بها حتي يصح افتقاري وتنكسر فقاري فلما علمت ما اراد اوقر في نفسي صورة الانشاد وهز البسيط، فاهتز التخطيط، وقلت قارعا بابه قول من فارق اوطانه واحبابه.

يا من الىه تضرعي كم ذا تريد تمنعي

كم ذا طلبت وصالكم بتبتل وتخشع

كم ذا سمعت تنفسي اه يا فواد تصدعي

قلب يذوب وزفرة تعلو لفرط تولع

يا عين بالنظر الذي قد نلت منه تشفعي

واهمي الدموع ببابه وتملقي وتصنعي

يا نفس موتي لوعة وعلى الحبيب تقطعي

شوقا الىه لعله يرثي لرسم بلقع  لما وقفت ببابه بتنهد وتضرع

وتحنن وتعطفبتغصصوتجرع

نادي الحبيب من الذي بالباب قلت فتي دعي

قال ادعي هل شاهد يدريه قلت نعم معي

ان كنت اكذب سيدي حسبي شهادة ادمعي

وتسهدي وتبلدي وتوجعي وتفجعي

وتلهفي وتحيري وتشرعيبتشرعي

ما زلت اسهر باكيا حتي بكاني مضجعي

شهدت بذلك زفرتي وسنا النجوم الطلع

قال لي صدقت فما الذي تبغيه قلت تسمعي

قصدي الغروب وظاهري يطوي الطريق لمطلع

بعضالمهامهقاصدا نحو الا عز الا منع

يا ظاهرا من ظاهر كم ذا تقول تمنع

لا تحجبن نواظري بسنا المحل الارفع

وهب الذي املته يا ذا الجلال الاروع

اين الحجاب ولم يزل ما دمت انسأنا معي

لما حميتباربعبرحالخفاواربع

علمي بعلمك قائم وكذا العيون ومسمعي

وكذا الحياة وقدرتي والذات ذاتك ادعي

  و القول قولكوالارادةمثله فتطلع

يا عين لا تبكي على‍ ه الىوم شوقا واقلعي

لو كان يترك غيره لبكيته فاستمتعي

قال السالك فلما سمع شعري المترجم عما وقر في صدري ووقر في حقيقة امري، فتح الباب ورفع الحجاب، وقال استمع ما اورده علىك، ويٰا أَيهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰ أُنْزِلَإِلَيكَ .

رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=25

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.