نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابباب النفس المطمئنة و هو البحر المسجور
قال السالك: ثم ارتقيت مع الرسول على اوضح سبيل فأشرفت على البحر المسجور، فتيسر كل عسير، ورأيت في لجة ذلك البحر المحيط، سفينة العالم البسيط فنظرت في تحصيلها فقيل لي حتي تقف على جملتها وتفصيلها، هذه سفينة العارفين وعلىها معارج للوارثين، فرأيت سفينة ذاتها روحانية، وعددها سماوية ارحلها القدمان، سكانها سكون الجنان، فراها اللطائف،صورانهاالمواقف، لفظته المعارف، ثقتها الىقين، مرساها القوةوالتكمينشراعه الشريعة،صابورهاالطبيعة، حبالها الاسباب،طوارمهامجازف اللباب، رئيسها النقل، مقدمه العقل سحر لوه الافعال انكلها السلامة من النكال، بحارها الموارد، وسفنها الاسرار والفوائد، مقدمها العناية في الازل، مؤخرها تقديس الهمة في ) كذا. الابد عن طوارق العلل، بحرها الافكار، ريحها الاذكار، موجها الاحوال، دعاؤها الاعمال، السفينة بظهور الألف من بسم اللّه مجراها، والى (اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) منتهاها، فهي تجري في بحر المجاهدة الى ان القتها ارواح العناية بساحل المشاهدة، فلما عدت بحرالاغترار، وسلمت من لججثبجالاغيار، مد الرائس رقيقته ورفع بمنظوم عجيب عقيرته.
لما بدا السر في فؤادي فهي وجودي وغاب نجمي
وحال قلبي بسر ربي وغبت عن رسم حسن جسمي
وجئت منه به الىه في مركب من سني عزمي
نشرت فيه قلاع فكري في لجة من خفي علمي
هبت علىه رياح شوقي فمر في البحر مرسهم
فجزت بحر الدنوحتيأبصرت جهرا من لا أسمي
و قلت يا من يراه قلبي أضرب في حبكم بسهمي
فأنت انسي ومهرجاني وغايتي في الهوي وغنمي
قال السالك، ثم عرج بي حين فارقت الماء الى اول سماء،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/israa.php?id=7
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

