تجاوز إلى المحتوى
✦ مشاهد الأسرار القدسية

فصل في خاتمة الكتاب : في تأييد هذه المكاشفات العلمية والمشاهد القدسية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 17

فصل في خاتمة الكتاب : في تأييد هذه المكاشفات العلمية والمشاهد القدسية

وما يتعلق بها من الآيات ، والأخبار ، والآثار . لعلك تطلب - أيها الباحث عن هذه الأسرار والباغي اقتباس هذه الأنوار - شواهد عليها من الآيات والأخبار ، والآثار ، لتقوي طلبك إليها وتكون ممن ينتدب إليها .نعم ! سددك الله بنظره الصائب ، وجعلك ممن جمع في معرفته بين الشاهد والغائب ، ونمهدها لك أحسن تمهيد ، ونفرق لك بين المعوج منها والسديد ما إذا عملت بمقتضاه كوشفت على حقيقته ومعناه ، وشاهدت هذه المشاهد القدسية ، والمكاشفات العلمية التي أوردت منها في هذا الكتاب على قد ما حد لي في الخطاب ، حتى لو بثثت ما أسدى لي سبحانه من أسراره العلية ، وأنواره السنية وغيوبه الأزلية ، وتكون الأبحر مدادا ، والشجر أقلاما ، لفنيت الأدوات ، وبقيت الأسرار والواردات فألق سمعك إن كنت على الحقيقة طالبا ، ولا تكن عما أورده عليك راغبا .أما الآيات : فقوله تعالى :{ وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً } { وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ } { يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ } { وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً } .{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }{ أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ }{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا }{ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا } .وأما الأخبار :فقوله صلى الله عليه وسلم : ( من عمل بما علم أورثه الله ما لم يعلم )وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( العلم نور يضعه الله في قلب من يشاء )وقال صلى الله عليه وسلم : ( العلم علمان : علم باللسان فذلك حجة الله على ابن آدم ، وعلم في القلب فذلك العلم النافع ) .وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن العلم كهيئة المكنون ، لا يعلمه إلا العالمون بالله ) .وقال صلى الله عليه وسلم - حكاية عن ربه - : ( لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه . فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ) الحديث .وفي حديث أبي سعيد : ( القلوب أوعية : قلب أجرد فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن ) .وأما الآثار فقد قال علي رضي الله عنه ، وضرب بيده على صدره : ( إنّ هنا لعلوما جمة ، لو وُجدَت لها حَمَلة ) .وقال ابن عباس في قوله تعالى : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } لو ذكرت تفسيره لرجمتموني .وفي رواية : لقلتم أني كافر .وقال علي رضي الله عنه : ( لو أُذِنَ لي أن أتكلّم في الألف من الحمد لله ، لتكلمت فيه سبعين وِقرا ) .إلى أمثال هذا مما لا يُحصى كثرة .وهذه هي العلوم التي اختص الله بها بعض عباده ونهى عن كشفها لغير أهلها في الكتاب والسنة . وفقك الله وسددك .

رابط دائم لهذا المقطع: /books/mashahid.php?id=17

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة