تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

الوليد بن يزيد

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 103

الوليد بن يزيد

و أفرح من نحو أوطانهم بغيث يجلل برقا ورعدا

إذا طلع الركب يممتهم أحيي الوجوه كهلا ومردا

وأسألهم عن عقيق الحمى وعن أرض نجد ومن حلّ نجدا

نشدتكم الله فلتخبرون بمن كان أقرب للرمل عهدا

هل الدار بالجزع مأهولة آثار الربيع عليها وأسدى

وهل جلّل الغيث أخلافه على مخضر من زرود وبندا

وهل أهله عن تنائي الديار يراعون عهدا ويرعون ودّا

وسمعنا على قول مهيار في التوديع بالنفس:

لو كنت تتلو غداة البين أخباري علمت أن ليس ما عيّرت بالعار

شوقي إلى وطن المحبوب جاذب أض‍ لاعي ودمعي جرى من فرقة الجار

ووقفة لم أكن فيها بأول من بان الخليط فداوى الوجد بالدار

ونمّ في البرق زفراتي فلو علمت عيناك من أين ذاك البارق الساري

طارت شراراته في جو كاظمة تحت الدجى بلباناتي وأوطاري

هل بالديار على لومي ومعذرتي دعوى تقام على وجدي وتذكاري

أم أنت تعدل فيما لا تريد به إلا مداواة حرّ النار بالنار

وسماعنا على قوله أيضا في ذلك بالنفس:

من بمنى و أين جيران منى كانت ثلاثا لا تكون أربعا

سلبتموني كبدا صحيحة أمس فردّوها عليّ قطعا

عدمت صبري فجزعت بعدكم ثم ذهلت فعدمت الجزعا

فأرجعا لي ليلة بحاجر إن تمّ في الغائب أن يرتجعا

وغفلة سرقتها من زمن بلعلع سقى الغمام لعلعا

ومن وقائع بعض الفقراء ما حدثنا عبد الله المروزي بمروز، قال: قال لي بعض الصالحين: رأيت في الواقعة أبا مدين وخلقا كثيرا من أهل التصوّف لم أعرف منهم إلا أبا حامد الغزالي، وأبا طالب المكي، وأبا يزيد البسطامي، فقالوا لأبي مدين: زدنا من الغذاء الباقي.

فقال: التوحيد هو الأصل وإليه الطريق، وهو القطب وعليه التخليق، وهو تاج العارفين و به سادوا وبأخلاقه تخلّقوا وله انقادوا، هو بهم برّ وصول، منه البداية وإليه الوصول، نور قلوبهم بالحكمة والإيمان، وشرح صدورهم فتخلّقوا بالقرآن، ففهموا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=103

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.