نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمثل سائر
شثن براثنه كان نيوبه زرق المعاول، أو سداة زجاج
وكأنما خبطت عليه عباءة برقاء أو خلق من الديباج
قرنان محتضران قد ربتهما أم المنيّة غير ذات نتاج
وعلمت أني إن أبيت نزاله إني من الحجاج لست بناج
فمشيت أرفل في الحديد مكبّلا بالموت نفسي عند ذاك أناجي
والناس منهم شامت وعصابة عبراتهم لي بالحلوق شواجي
ففلقت هامته فخرّ كأنه أطم تقوّض مائل الأبراج
ثم انثنيت وفي قميصي شاهد مما جرى من شاخب الأوداج
أيقنت أني ذو حفاظ ماجد من نسل أملاك ذوي أتواج
فلئن قذفت إلى المنيّة عامدا إني لخيرك بعد ذلك راجي
علّم النساء بأنني لا أنثني إذ لا يتقن بغيرة الأزواج
حدثنا محمد بن قاسم، قال: سئل بعض السادة عن أول توبته، قال: لما تمادت بي المخالفة، وأسرفت على نفسي إسرافا أدى بي إلى القنوط، فوقع في قلبي أن الله لا يرحمني لما عظم في قلبي إجرامي، فأقمت ثلاثا لا أذوق طعاما، ولا أسيغ شرابا، وقد جعلت ذنوبي بين عينيّ، فلما كانت الليلة الرابعة رأيت في النوم جارية وبيدها جام من الذهب مكتوب عليه بالنور: (يا هذا اشتد بك الكرب فأين اللجا؟ وإذا عظم عليك الخوف فأين الرجا؟) وعلى جبينها مكتوب: يا عِبادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ل تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَلله فوضعت الجام بين يديّ، فأكلت منه طعاما لا يشبه طعام الدنيا، فوجدت حلاوة الرجا في قلبي، واستقمت من تلك الليلة على طاعة ربي.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لو لا حب الوطن لخرب البلد السوء، فبحب الأوطان عمرت البلدان) .
قال بقراط: (يداوي كل عليل بعقاقير أرضه، فإن الطبيعة تترع إلى غذائها) .
وقال بعض الحكماء: (اطلبوا الرزق في البعد عن الأوطان، فإنكم إن لم تكسبوا مالا غنمتم عقلا كثيرا) .
وقال بعضهم: (لا يألف الوطن إلا ضيق العطن) .
روينا من حديث الهيثم بن الحسن بن عمارة قال: قدم شيخ من خزاعة أيام المختار، فنزل على عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، فلما رأى ما تصنع سوقة المختار بالمختار من الإعظام و الإجلال، جعل يقول: (يا عباد الله، بالمختار يصنع هذا؟ والله لقد
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=117
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

