نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابوصية خطاب بن المعلّى المخزومي لابنه
النهاية، به حي كل حي، وله نشأ كل شيء، ونحن الفقراء و هو الغني، فسبحانه هو الواحد العلي، فمن كانت هذه رتبته، فقد علت همته، بنوره أشرف كل نور وسطع، وعما سواه انقطع، تعزز به كل عارف وتاه، وتنزه عن ملاحظة ما سواه ولم يقنع من مولاه إلا بمولاه.
وسماعنا على قول الشريف الرضيّ:
يا طربا لنفحة نجدية أعدل حر القلب باستبرادها
وما الصبا ريحيّ لو لا أنها إذا جرت مرت على بلادها
السماع في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله نفحات، ألا فتعرّضوا لنفحات ربكم العلوية التي تحصل للإنسان عند سجوده في مقام القرب عند مناجاته» ، قال: اجعلوها في سجودكم، يقول: وما أتقيد بريح مخصوصة، إلا أن الصبا لما كانت تهب من أفق الشروق، ومطلبنا الشهود والروية، لذلك أريدها، وأسمع حديثها، وعلى قوله أيضا بالنفس:
حلفت بالمقصرين ركبوا فأوجفوا
لانوا على العيس وخا فوا فوتها فعنفوا
رجوا لأثقال الذنو ب ساعة تخفّفوا
فاستنقذوا بجهدهم سارين حتى وقفوا
فلثموا ومسحوا وجمّروا وطرفوا
وصية خطاب بن المعلّى المخزومي لابنه
حدثنا يونس بن يحيى، قال: ثنا الحاجب أبو الفتح محمد بن الباقي بن أحمد بن سليمان المعروف بابن البطي، قال: حدثنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن حبرون، قال:
حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شادان، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن شاكر الريحاني، قال: انا أبو حاتم، قال: ثنا محمد بن عطية، قال: قال خطاب بن المعلى المخزومي القرشي لابنه: يا بني، عليك بتقوى الله عز وجل وطاعته، وتجنب محارمه باتباعك سنّته ومعاملته، حتى يصحّ عيشك، وتقرّ عينك، فإنه لا يخفى على الله خافية، وإني قد رسمت لك رسما، و سمت لك وسما، إن أنت حفظته ووعيته وعملت به ملئت بك أعين الملوك. فأطع أباك و اقتصر على وصيته، وفرّغ لذلك ذهنك، واشغل به قلبك ولبّك، وإياك وهدر الكلام، و كثرة الضحك والمزاح، ومماراة الإخوان، فإن ذلك يذهب البهاء، ويوقع الشحناء، و عليك بالرزانة
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=161
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

