تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

دعاء مأثور لذنب مغفور

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 196

دعاء مأثور لذنب مغفور

و بنو ذكوان من سليم، وعمرو اللاّت، وثقيف، وغطفان، وعوف، وعدوان، وعلاق، و قضاعة.

وكانت قريش إذا أنكحوا غريبا امرأة منهم اشترطوا عليه أن كل من ولدت فهو أحمس على دينهم. و زوّج الأردم تميم بن غالب بن فهر بن مالك ابنة محمد بن تيم بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، على أن ولدها منه أحمس على سنّة قريش. وفيها يقول لبيد بن ربيعة الكلبيّ:

سقى قومي بني مجد وأسقى نميرا والقبائل من هلال

وتزوج منصور بن عكرمة بن حفصة بنت سلمى بنت ضبيعة بن علي بن يعصر بن قيس بن غيلان، فولدت له هوازن، فمرض مرضا شديدا، فنذرت سلمى لئن برئ لتحمسنه، فلما برئ أحمسته. فلم تكن نساؤهم ينسجن ولا يغزلن الشعر ولا يسلين السمن إذا أحرموا.

وكانت الحمس إذا أحرموا لا يأقطون الأقط، ولا يأكلون السمن، ولا يسلونه، ولا يمخضون اللبن، ولا يأكلون الزبد، ولا يلبسون الوبر، ولا يلبسون الشعر ولا الوبر، ولا ينسجونه، وإنما يستظلون بالأدم، ولا يأكلون شيئا من نبات الحرم، وكانوا يعظمون الأشهر الحرم، ولا يحفزون فيها بدنة، ويطوفون بالبيت وعليهم ثيابهم. وكانوا إذا أحرم الرجل منهم في الجاهلية وأول الإسلام، فإن كان من أهل المدر يعني من أهل البيوت والقرى، نقب نقبا في ظهر بيته، فمنه يدخل، ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه.

وكانت الحمس تقول: لا تعظّموا شيئا من الحل، ولا تجاوروا الحرم في الحج، فلا يهاب الناس حرمكم، فقصّروا عن مناسك الحج والمواقف من عرفة، وهو من الحلّ، فلم يكونوا يقفون به، ولا يفيضون منه، وجعلوا موقفهم في الحرم، ومن نمرة، وكانوا يدفعون في غروب الشمس.

وكانت الحمس إذا أحرمت وأرادت دخول بيتها تسوّرت من ظهور البيوت وأدبارها.

و يحرّمون الدخول من أبوابها حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فأحرم عام الحديبية، ودخل بيته، وكان معه رجل من الأنصار، فوقف الأنصاري بالباب فقال له: «أ لا تدخل؟» ، فقال الأنصاري؛ أنا أحمس يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «و أنا أحمس، ديني ودينك سواء» . فدخل الأنصاري مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآه دخل من بابه، فأنزل الله تعالى: ولَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ولكِنَّ اَلْبِرَّ مَنِ اِتَّقى وأْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها .

وكانت الحلة تطوف بالبيت، أول ما يطوف الرجل والمرأة في أول حجة يحجّها

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=196

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.