نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابسماعنا على قول كثير عزة
و لنا أيضا في هذا الباب:
لمعت لنا بالأبرقين بروق فصفت لها بين الضلوع رعود
وهمت سحائبها بكل خميلة وبكل ميّاد عليك يميد
فجرت مدامتها وفاح نسيمها وهفت مطوقة وأورق عود
نصبوا القباب الحمر بين جداول مثل الأساود بينهن قعود
بيض أو أنس كالشموس طوالع عين كريمات عقائل غيد
ولنا أيضا من هذا الباب:
عند الكئيب من جبال زرود صيد وأسد من لحاظ الغيد
صرعى وهم أبناء ملحمة الوغى ابن الأسود من العيون السود
فتكت بهم لحظاتهن وحبذا تلك الملاحظ من بنات الصيد
ذكر أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله في كتاب «مثير الغرام الساكن» ، أخبرنا به كتابة، قال: حكي عن بعض السلف أنه نوى الحج ومعه ثمانمائة درهم، وعرضت له ذات يوم حاجة، فبعث ولده إلى بعض جيرانه، فرجع الولد يبكي، فقال: ما لك؟ قال: دخلت على جارنا وعندهم طبيخ فاشتهيته فلم يطعموني. فذهب الرجل إلى جاره فعاتبه على ما فعل، فبكى الجار وقال: ألجأتني إلى كشف حالي، إنّا منذ خمسة أيام لم نطعم، فطبخنا ميتة فأكلناها، وعلمت أن ولدك يجد ما يحل له أكله، ولا يحل له معنا أكله، فتعجب الرجل، وقال لنفسه: كيف النجاة وفي جوارك مثل هذا وأنت تتأهب للحج؟ فرجع إلى بيته وأعطاه الثمانمائة درهم. فلما كانت عشية عرفة رأى ذو النون المصري في منامه و هو بعرفات كأنّ قائلا يقول له: يا ذا النون، ترى هذا الزّحام على هذا الموقف؟ قال: نعم.
قال: ما حج منهم إلاّ رجل تخلف عن الموقف فحج بهمّته، فوهب الله عز وجل أهل الموقف له. فقال ذو النون: من هو؟ قيل له: رجل يسكن دمشق. فذهب ذو النون إلى دمشق، وبحث عنه حتى عرفه وسلّم عليه. ا ه المجلس.
ولمهيار الديلمي في حنين الإبل، وقيل بل هو للمتنبي:
أ ركائب الأحباب أن الأدمعا تطس الخدود كما تطسن اليرمعا
فاعرفن من حملت عليكن النوى وامشين هونا في الأزمة خضعا
وله أيضا في هذا الباب:
أراك حبستها تشكو المضيقا اثرها ربما وجدت طريقا
اجزها تطلب القصوى ودعها سدّى ترمي الغروب بها الشروقا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=203
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

