تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

شعر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 215

شعر

الحسن بن علي عليهما السلام فقال: ها هو ذا أبوه علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدته خديجة بنت خويلد، وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمه جعفر الطيار في الجنة، وعمته أم هانئ بنت أبي طالب. فسكت القوم، ونهض الحسن، فقام رجل من بني سهم، وقال: أنت أمرت ابن عجلان على مقاتلته، فقال ابن عجلان: ما قلت إلاّ حقا، وما أحد من الناس يطلب مرضاة مخلوق بمعصية الخالق، إلا لم يعط أمنيته في دنياه، وختم له بالشقاء في آخرته، بنو هاشم أنضركم عودا، وأوراكم زندا، كذلك يا معاوية؟ فقال معاوية: اللهم نعم.

وروينا من حديث ابن عباس قال: قدمت على معاوية وقد قعد على سريره وجمع بنو أمية ووفود العرب عنده، فدخلت وسلّمت وقعدت، فقال: يا ابن عباس، من الناس؟ قلت: نحن، قال: فإذا غبتم، قلت: فلا أحد، قال: فكأنك ترى أني قعدت هذا المقعد بكم، قلت: نعم، فبمن قعدت؟ قال: بمن كان مثل حرب بن أمية، يعني جده، قلت: من انكفأ عليه إناؤه، وأجاره بردائه، أراد بذلك ابن عباس، ما اتفق لحرب بن أمية جد معاوية مع عبد المطلب لما استجار به حرب حين أراد قتله الزبير بن عبد المطلب من أجل التميمي، وذلك أن حرب بن أمية لم يلق أحدا من رؤساء قريش في عقبة، ولا مضيق إلا تقدمه حرب حتى يجوزه، فلقيه يوما رجل من بني تميم في عقبة، فتقدمه التميمي، فقال حرب: أنا حرب بن أمية، فلم يلتفت التميمي وجاوزه، وقال: موعدك مكة، فخاف التميمي.

ثم أراد التميمي دخول مكة فقال: من يجيرني من حرب بن أمية؟ فقيل له: عبد المطلب، فقال: عبد المطلب أقل قدرا من أن يجيرني على حرب بن أمية، فأتى ليلا دار الزبير بن عبد المطلب، فدق بابه، فقال الزبير لعبده: قد جاءنا رجل إما طالب حاجة، وإما طالب قرى، وإما مستجير، وقد أجبناه إلى ما يريد، ثم خرج الزبير إليه، فقال التميمي:

لاقيت حربا في الثنية مقبلا والصبح أبلج ضوأه للساري

فدعا بصوت واكتنى ليريعني وسما عليّ سموّ ليث ضاري

فتركته كالكلب ينبح ظله وأتيت قوم معالم وفخار

ليثا هزبرا يستجار بعزّه رحب المياه ومكرما للجار

ولقد حلفت بمكة وبزمزم والبيت ذي الأحجار والأستار

أن الزبير لما نعى من خوفه ما كبّر الحجاج في الأمصار

فقدّمه الزبير وأجاره، ودخل به المسجد، فرآه حرب، فقام إليه ولطمه، فحمل عليه

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=215

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.