تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر سلمان الفارسي وإسلامه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 229

خبر سلمان الفارسي وإسلامه

أقم عندي. قال: فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان، إن فلانا أوصاني إليك، وأمرني باللحوق لك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصيني؟ قال: والله إني ما أعلم رجلا على ما كنت عليه إلا رجلا بنصيبين، وهو فلان، فالحق به.

فلما مات و غيّب لحقت بصاحب نصيبين، فجئته وأخبرته خبري وما أمرني به صاحبي، فقال: أقم عندي، فوجدته على أمر صاحبه، فأقمت معه، فكان خير رجل، فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضرته الوفاة قال: قلت: يا فلان، إن فلانا أوصاني إلى فلان، وأوصاني فلان إليك، فإلى من توصيني وما تأمرني؟ قال: أي بني، ما أجد أحدا بقي على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجل بعمورية من أرض الروم، فإنه على مثل أمرنا، فإن أحببت فائته. فلما مات وغيّب لحقت بصاحب عمورية، وأخبرته خبري. فقال: أقم عندي، فأقمت عنده فوجدته خير رجل على هدي أصحابه وأمرهم. قال: ثم اكتسبت حتى كان لي بقرات و غنيمة.

قال: ثم نزل به أمر الله، فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان، إني كنت مع فلان فأوصاني إلى فلان، ثم أوصاني فلان إلى فلان، ثم أوصاني فلان إليك، فإلى من توصيني و تأمرني؟ فقال: أي بني، والله ما أعلم أصبح على ما كنّا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه، ولكن قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم، يخرج بأرض العرب، مهاجرة إلى أرض بين الحرنين بها نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدبة ولا يأكل الصدفة، بين كتفيه خاتم النبوّة، فإن استطعت أن تلحق به بتلك البلاد فافعل. قال: ثم مات و غيّب.

ومكث بعمورية ما شاء الله أن أمكث.

ثم مرّ بي نفر من كلب تجار، فقلت: أتحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقري هذا وغنمي هذه؟ فأعطيتهم إياهها، وحملوني معهم حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلموني وباعوني من رجل يهودي، فكنت عنده، ورأيت النخل، فرجوت أن يكون البلد الذي وصفه لي صاحبي، فبينما أنا كذلك إذ قدم ابن عم له من المدينة من بني قريضة، فابتاعني منه، فحملني إلى المدينة، فو الله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي، فأقمت بها، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام بمكة ما أقام لا أسمع له بذكر، على ما أنا عليه من شغل الرقّ، ثم هاجر إلى المدينة، فبالله أني لفي رأس عذق لسيدي، أعمل فيها بعض عمله، وسيدي جالس تحتي، إذ أقبل عم له، فوقف عليه فقال: يا فلان، قاتل الله بني قيلة، والله إنهم الآن مجتمعون بقبا على رجل قدم عليهم من مكة اليوم، يزعم أنه نبيّ، قال: فلما سمعتها أخذتني العراء حتى ظننت أني ساقط على سيدي، قال: فنزلت عن

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=229

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.