تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

و من محاسن المكاتبة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 233

و من محاسن المكاتبة

لما رأيت محمدا وجنوده بالفتح يوم تكسّر الأصنام

لرأيت نور الله أصبح بيّنا والشرك يغشى وجهه الإظلام

وقيل: بل كان الرجل أساف بن عمرو، والمرأة نائلة بنت سهيل، فلما كسرا يوم الفتح مع الأصنام، خرج من أحدهما امرأة سوداء شمطاء تخمش وجهها، عريانة ناشرة شعرها، تدعو بالويل والثبور. فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال: «تلك نائلة أيست أن تعبد ببلادكم أبدا» . ويقال: إن إبليس رنّ ثلاث رنّات، رنّة حين لعن فتغيّرت صورته عن زيّ الملائكة، ورنّة حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي بمكة، ورنّة حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فاجتمعت إليه ذريته، فقال إبليس: أيسوا أن تردوا أمة محمد الشرك بعد يومهم هذا أبدا، ولكن افشوا فيهم النوح والشعر.

ومن محاسن المكاتبة

ما كتب به عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر إلى بعض إخوانه: أما بعد، فقد عاقني الشك عن عزيمة الرأي، ابتدأتني بلطف من غير خبرة، ثم أعقبتني جفاء من غير ذنب، فأطمعني أوّلك في إخائك، وأيسني آخرك من وفائك، فلا أنا في حين الرّجا مجمع لك إطراحا، ولا أنا في غد بنصرة منك على ثقة، فسبحان من لو شاء وكشف إيضاح الرأي فيك، فأقمنا على ائتلاف، أو افترقنا على اختلاف.

وقيل: الولاية حلوة الرضاع مرّة الفطام.

لما ولّي الحجاج المدينة، وجاز فيها، وقدم وفد المدينة وفيهم عيسى بن طلحة بن عبيد الله على عبد الملك بن مروان، فأثنى الوفد على الحجاج، وعيسى ساكت، فلما قاموا ثبت عيسى حتى خلا له وجه عبد الملك، فقام فجلس بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين، من أنا؟ قال: عيسى بن طلحة بن عبيد الله، قال: فمن أنت؟ قال عبد الملك بن مروان، قال: فجهلتنا أم تغيرت بعدنا؟ قال: وما ذاك؟ قال: ولّيت علينا الحجاج بن يوسف يسير فينا بالباطل، وتحملنا أن نثني عليه بغير الحق، والله إن أعدته علينا لنعصينك، وإن قاتلتنا وغلبتنا وأسأت إلينا قطعت أرحامنا، ولئن قوينا عليك لنغصبنّك ملكك. فقال له عبد الملك: انصرف والزم بيتك، ولا تذكرن من هذا شيئا.

قال: و قام من منزله، وأصبح الحجاج غاديا على عيسى بن طلحة، فقال: جزاك الله خيرا عن خلوتك بأمير المؤمنين، فقد أبدلني بكم خيرا، وأبدلكم بي غيري، وولاّني العراق.

وحدثنا أبو الربيع الكتاني، عن أبي محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=233

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.