تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر الفيل وأصحابه وما أظهر الله من البينات على تعظيم الحرم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 242

خبر الفيل وأصحابه وما أظهر الله من البينات على تعظيم الحرم

ألم تدر أن الحسن يسلب من له عفاف فيدعى سالب الحسنات

فموعدنا بعد الطواف بزمزم لدى القبة الوسطى لدى الصخرات

هنالك من قد شفه الوجد يشتفي بما شاقه من نسوة عطرات

إذا خفن أسدلن الشعور فهنّ من غدائرها في الحف الظلمات

ولنا من باب المفاريد في باب الفخر قولنا:

في كل عصر واحد يسمو به وأنا لباقي العصر ذاك الواحد

خبر الفيل وأصحابه و ما أظهر الله في ذلك من البيّنات على تعظيم الحرم

روينا من حديث أبي الوليد، وأبي هشام، وابن إسحاق، وبعضهم يزيد على بعض، والسياق لابن إسحاق، غير أني قد أدخل في أثناء حديثه الزيادات في أماكنها.

ولما بنى أبرهة الكنيسة التي سماها القليس، وكتب إلى النجاشي بأنه عزم على أن يصرف حاجّ العرب إليه ويتركوا مكة، وما قال في هدم الكعبة شيئا، غضب رجل من النّسأة، أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، فجاء إلى الكنيسة المذكورة فقعد فيها.

قال ابن هشام: يعني أحدث فيها. ثم خرج الكنانيّ فلحق بأرضه، فبلغ أبرهة ذلك، فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: صنعه رجل من أهل هذا البيت الذي تحج إليه العرب بمكة، لما بلغه قولك: أصرف إليها حج العرب، غضب فجاء فأحدث فيها، أي أنها ليست لذلك بأهل. فغضب أبرهة، وحلف ليسيرن إلى البيت فيهدمه. ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت، ثم سار و خرج بالفيل معه، وسمعت بذلك العرب، فأعظموه، ودعوا به، ورأوا أن جهاده حق عليهم، حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام، فخرج إليه رجل من أشراف اليمن و ملوكهم يقال له ذو نفر، فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله، وما يريد من هدمه وإخرابه، فأجابه من أجابه إلى ذلك.

ثم عرض له فقاتله، فهزم ذو نفر فأتى به أسيرا.

فلما أراد أبرهة قتله قال ذو نفر: لا تقتلني، فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي، فتركه من القتل، وحبسه عنده في وثاق، وكان أبرهة رجلا حليما ورعا ذا دين في النصرانية. ومضى أبرهة على وجهه ذلك يريد ما خرج إليه، حتى إذا كان بأرض خثعم، خرج له نفيل بن حبيب الخثعمي، من أكمل بني ربيعة بن عفرس في قبيلتي خثعم شهران و ناهس، وهما ابنا عفرس بن خلف بن أقبل، وهو خثعم، ومن تابعه من قبائل

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=242

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.