تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة نبوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 256

موعظة نبوية

حتى وقفت بها برملة حاجر فرأيت نوقا بالأهيل خوالفا

يقتادها قمر عليه مهابة فطويت من حذر عليه شراسفا

قمر تعرّض للطواف فلم أكن بسواه عند طوافه بي طائفا

يمحو بفاضل برده آثاره فتحار لو كنت الدليل القائفا

ولنا من هذا الباب:

ثلاث بدور ما يزن بريبة خرجن إلى التنعيم معتجرات

حسرن عن أمثال الشموس إضاءة ولبّين بالإهلال معتمرات

وأقبلن يمشين الرويد كمثل ما نمشي القطا في الحف الحبرات

ولنا من هذا الباب أيضا:

قف بالمنازل واندب لا للألا وسل الربوع الدارسات سؤالا

أين الأحبة أين سارت عيسهم هاتيك تقطع في البياب الآلا

مثل الحدائق في السراب تراهم للأل تعظم في العيون الآلا

ساروا يريدون العذيب ليشربوا ماء به مثل الحياة زلالا

فقفوت أسأل عنهم ريح الصّبا هل خيموا واستظلوا الظلالا

قالت تركت على زرود قبابهم والعيس تشكو من سراه كلالا

قد أسدلوا فوق القباب مصاونا يسترن من حرّ الهجير جمالا

فانهض إليهم طالبا آثارهم وارقل بعيسك نحوهم أرقالا

فإذا وقفت على معالم حاجر وقطعت أغوارا بها وجبالا

قربت منازلهم ولاحت نارهم نارا قد أشعلت الحشا إشعالا

فأنخ بها لا يرهبنك أسدها فالاشتياق يريكها أشبالا

ومن وقائع بعض الفقراء إلى الله تعالى، ما حدثنا به عبد الله ابن الأستاذ المروزي قال: رأى بعض الفقراء في واقعته الشيخ أبا مدين، ومعه ثلاثة من الصوفية، فيهم أبو حامد، وهم جلوس، فقدم لهم صحفة فيها ثريد، فأكلوا ثم حمدوا وأثنوا. ثم قال أبو حامد: يا أبا مدين، نحب غذا الروح، فقال لهم: سرّي مسرور بأسرار، تستمد من البحار الإلهية الأبدية الأزلية التي لا ينبغي كشفها، ولا يجوز بثها لغير أهلها، إذ العبارة والإشارة تعجز عن دركها، وأبت الغيرة إلا سترها، هي البحار المحيطة بالوجود، لا يلجها إلا من وطنه مفقود، وفي عالم الحقيقة بسرّه موجود، يتقلب بالحياة الأبدية، وينطق بالعلوم الأزلية، فهو بجسمه ظاهر، وبسرّ حقيقته ظافر، يطير في عالم الملكوت، ويسرح في عالم

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=256

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.