نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابنصيحة عليم ومقالة حكيم
نضوين مفتريين بين مهامه طويا الضلوع على هوى مكنون
لو سويلت عنا القلوص لأخبرت عن مستقرّ صبابة المحزون
تفسيره:
حنين النفس للروح، وحنينه لها نضوين من عالم اللطف، مفتريين وجودهم في عالم الأبدان، بين مهامه مقامات التبرّي، طوايا الضلوع على لطف الهمم على الحب الخفي لو سويلت الخواطر على محل رقة العشق، لأخبرت بما هما عليه من الجوى والتلهف.
نصيحة عليم ومقالة حكيم
روينا من حديث الدينوري عن يوسف بن عبد الله، عن عثمان بن السمرقندي، عن عوف، عن الحسن، أنه قال: من استتر عن طلب العلم بالحياء لبس الجهل سربالا، فقطّعوا سرابيل الحياء، فإنه من رقّ وجهه رقّ علمه. ومن حديثه أيضا، عن محمد بن يونس، عن محمد بن الحارث، عن المدائني، قال: قال بعض الحكماء: لا تقل فيما لا تعلم، تجهل فيما تعلم.
قال الدينوري: أنشدنا محمد بن صالح:
اصبر لكل مصيبة وتجلّد واعلم بأن المرء غير مخلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها ثوب تنوب اليوم تنكشف في غد
وإذا ذكرت مصيبة تشجى بها فاذكر مصابك بالنبي محمد
ومن باب حنين الإبل وسيرها قول الأديب مهيار الديلمي:
تمدّ بالآذان والمناخر لحاجر كيف لها بحاجر
تقدّها عنه أحاديث الصبا ولا نبات في السحاب الباكر
أرض بها السابغ من ربيعها أو شوقها المكنون في الضمائر
وحيث دنّت ورنت بغامها وبركت تفحص بالكراكر
فهل لها فهل لمن تحمله من عاشق يحمله أو زاجر
فإنها من حبها نجدا ترى في عشب الفور شعار الغادر
يا ليت شعري والمنا تعلمه هل بمنى لعهدنا من ذاكر
في الصوف والعرياء لي عندكم قلب يصاح ما له من ناصر
أما قرى الباري الكريم أو فردّوه إلى أربابه بالحاضر
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=264
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

