تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حسن عفو واعتراف

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 275

حسن عفو واعتراف

حسن عفو واعتراف

روينا من حديث يوسف بن عبد الله، عن عثمان بن الهيثم، عن عوف، قال: شم رجل الحسن وأربى عليه، فقال: أما أنت فأبقيت شيئا، وما يعلم الله أكثر. وأنشد لبعض الشعراء:

لن يدرك المجد أقوام ذوو كرم حتى يذلوا وأن عزوا لأقوام

ويشتموا فترى الألوان مشرقة لأصفح ذلّ ولكن صفح أحلام

في تقلب الأحوال وما تأتي به الأيام والليالي:

فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر

روينا من حديث أبي الدنيا، عن أبي زيد النمري، عن أبي عبد الله، أنشد لبعض الشعراء:

وليس الرزق في طلب حثيث ولكن ألق دلوك في الدلاء

تجيء بملئها طورا وطورا تجيء بحماة وقليل ماء

حكمة لقمانية في النجاة

روينا من حديث إبراهيم الحربي، عن أبي حذيفة، عن سفيان، قال: سئل لقمان الحكمة: أي علم أوثق في نفسك؟ قال: تركي ما لا يعنيني. وقد ورد بذلك الشرع، من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

همة عليّة ويد علوية

روينا من حديث أحمد بن محمد الواسطي، عن أبي حسق، عن خلف بن تميم، قال التقى إبراهيم بن أدهم: وشقيق بمكة، فقال إبراهيم: لشقيق، ما بدء أمرك الذي بلغك هذا؟ قال: مررت ببعض الفلوات فرأيت طيرا مكسور الجناحين في فلاة من الأرض، فقلت: أنظر من أين يرزق هذا؟ فقعدت بحذائه، فإذا أنا بطير قد أقبل في منقاره جرادة، فوضعها في منقار الطير المكسور الجناحين. فقلت لنفسي: يا نفس، إن الذي قيّض هذا الطير الصحيح لهذا الطير المكسور الجناحين في فلاة من الأرض هو قادر أن يرزقني حيث كنت، فتركت التكسّب و اشتغلت بالعبادة. فقال إبراهيم: يا شقيق، ولم لا تكون أنت الطير الصحيح الذي أطعم العليل حتى تكون أفضل منه؟ أما سمعت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اليد

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=275

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.