نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن أشراط الساعة
«نعم» ، قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال: «السيف» ، قلت: وهل بعد السيف بقية؟ قال: «نعم، يكون جماعة على أقذاء وهدنة على دخن» ، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال: «ثم ينشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله في الأرض خليفة جلد ظهرك، وأخذ مالك، فالزمه، وإلا قمت وأنت عاص على جذل شجرة» ، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال: «ثم يخرج الدجال بعد ذلك ومعه نهر ونار، فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحبط أجره» . قال: ثم قلت: ثم ما ذا؟ قال: «ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة» . قال البغوي: الصدع من الرجال مفتوحة الدال: الشاب المعتدل. ويقال:
الصدع: الربعة في خلقة رجل بين الرجلين. وقوله: فما العصمة؟ قال: «السيف» . قال قتادة: يضعه على أهل الردة كانت في زمن الصديق رضي الله عنه. وقوله: «هدنة على دخن» : صلح على بقايا من الضغن. وقوله: «على أقذاء» : يكون اجتماعهم على فساد من القلوب، شبّهه بأقذاء العين.
ومن أشراط الساعة
ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشراط الساعة فقال: «إذا رأيت الناس قد ضيّعوا الحق، وأماتوا الصلاة، وأكثروا القذف، و استحلّوا الكذب، وأخذوا الرشوة، وشيّدوا البنيان، وعظّموا أرباب الأموال، و استعملوا السفهاء، واستحلّوا الدماء، فصار الجاهل عندهم ظريفا، والعالم ضعيفا، و الظلم فخرا، والمساجد طرقا، وتكثر الشرط، وحليت المصاحف، وطوّلت المنارات، و خربت القلوب من الدين، وشربت الخمور، وكثر الطلاق، وموت الفجأة، وفشا الفجور، و قول البهتان، وحلفوا بغير الله، وائتمن الخائن، وخان الأمين، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، فعندها قيام الساعة» .
وروى حذيفة بن اليمان قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متعلقا بأستار الكعبة، وعيناه تذرفان بالدموع، فقلت: ما يبكيك لا أبكى الله لك عينا؟ قال: «يا حذيفة، ذهبت الدنيا، أو كأنك بالدنيا لم تكن» ، قلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، فهل من علامة يستدل بها على ذلك؟ قال: «نعم يا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=349
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

