تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من سماع أهل الله على قول ابن الدمينة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 358

من سماع أهل الله على قول ابن الدمينة

المطلع، و الروح والنفس قريبان يتفارقان بالموت، تخفي غولة سنبينها يوم تشهد عليهم ألسنتهم.

ومن باب حنين الإبل وسيرها قوله:

ثورها ناشطة عقالها قد ملأت من بدنها حلالها

فلم تزل أشواقه تسوقها حتى رمت من الوجا رحالها

ما ذا على الناقة من غرامه لو أنه أنصف أو رثا لها

أراد أن يشرب ماء حاجر أربها تطلب أم كلالها

إنّ لها على القلوب ذمّة لأنها قد عرفت بلبالها

كانت لها على الصبا تحيّة أعجلها السائق أن تنالها

كم تسأل البارق عن سويقة ولا يجيب عامدا سؤالها

خوفا على قلوبها إن عملت إن الغوادي أدرست أطلالها

فعلّلوها بحديث حاجر ولتصنع الفلاة ما بدا لها

وأمدت الفلاة دون خطوها كأنها قد كرهت زوالها

ومن هذا الباب ما أنشدناه محمد بن عبد الله لأبي عبد الله البارع رحمه الله تعالى:

دع المطايا تسم الجنوبا إنّ لها لنبأ عجيبا

حنينها وما اشتكت لغوبا يشهد أن قد فارقت حبيبا

شامت بنجد بارقا كذوبا أذكرها عهد هوى قريبا

فغادر الشوق لها حبيبا يضرم في أكبادها لهيبا

تزرم إن ما استشرفت كثيبا فإن بالرمل لها سقوبا

ما حملت إلا فتى كئيبا يسرّ مما أعلنت نصيبا

يمسي إذا حنت لها مجيبا لو غادر الشوق لها قلوبا

إذا لآثرن بهنّ النيبا إن الغريب يسعد الغريبا

ولعلي بن أفلح من هذا الباب:

دعها لك الخير وما بدا لها من الحنين ناشطا عقالها

ولا تعقها عن عقيق رامة فإنها ذاكرة أفعالها

ولا تعلّلها بحيّ بابل فهو أهاج بالجوى بلبالها

نشدتك الله إذا جئت الرّبى فرد أضاها واستظلّ ضالها

وبارح الورق بشجو ثاكل أطغى لها ريب الرّدى أطفالها

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=358

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.