نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابفتوة ومروءة
فقال ذو جدن فيما أصاب أهل اليمن:
دعيني لا أبا لك أن تطيقي لحاك الله قد أنزفت ريقي
لدى عزف القيان إذا انتشينا وإذ نسقى من الخمر الرحيق
وشرب الخمر ليس عليّ عار إذا لم يشكني فيه رفيقي
فإن الموت لا ينهاه ناه ولو شرب الشفاء مع النسوق
ولا مترهب في أسطوان يناطح حدره بيض الأنوق
وغمدان الذي حدّثت عنه بنوه مسمّكا في رأس نيق
بمنهمة وأسفله حروث وحرّ الموحل اللثق اللزيق
مصابيح السليط تلوح فيه إذا تمسي كتوماض البروق
ونخلته التي غرست إليه يكاد البسر يهصر بالغدوق
فأصبح بعد جثته رمادا وغيّر حسنه لهب الحريق
وأسلم ذو نواس مستكينا وحذر قومه ضنك المضيق
المنهمة: التجارة. والحروث: أرض الزرع. وحرّ الموحل: يعني الطين الحرّ الذي هو كالوحل من شدة ريّه.
وقال ذو جدن الحميري أيضا:
هونك ما أن يردّ الدمع ما فاتا لا تهلكا أسفا في إثر من ماتا
أبعد بينون لا عين ولا أثر وبعد سلحين يبني الناس أبياتا
بينون وسلحين وعمدان: من حصون اليمن الذي هدم أرباط.
زاد ابن هشام في هذا الحديث ما قاله ربيعة بن عبد ياليل الثقفي في ذلك:
لعمرك ما للفتى من مفرّ مع الموت يلحقه والكبر
لعمرك ما للفتى صخرة لعمرك ما إن له من وزر
أبعد قبائل من حمير أبيدوا صباحا بذات العبر
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=361
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

