نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابفتوة ومروءة
كنت كلبا فوهبناك لكلب، فغفر لي، وضمن عني، وأدخلني الجنة. فقلت: يصدق هذا ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بغي من بغايا بني إسرائيل رأت كلبا على بئر يلهث عطشا، فنزعت موقها من رجلها، واستقت له، وسقته وانصرفت، فشكر الله تعالى فعلها وغفر لها.
فتوة و مروءة
حدثنا عبد الرحمن، عن أبي بكر الصوفي، عن علي الحبري، عن ابن باكويه، عن أبي الحسن الحنظلي، عن أحمد بن علي الاصطخري، عن أبي عمر الدمشقي قال: خرجنا مع أبي عبد الله بن الجلاء إلى مكة، فمكثنا أياما لم نأكل، فوقعنا في البرية إلى أعرابية عندها شاة، فقلنا لها: بكم هذه الشاة؟ قالت: بخمسين درهما، فقلنا لها: أحسني، فقالت: بخمسة دراهم، فقلنا لها: تهزئين؟ فقالت: لا والله، ولكن سألتموني الإحسان، ولو أمكنني لما أخذت شيئا. فقال ابن الجلاء: أيش معكم؟ قلنا: ستمائة درهم. فقال:
أعطوها و اتركوا الشاة عليها. فما سافرنا سفرا أطيب منها.
سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
استنصار دوس ذي ثعلبان قيصر ملك الروم على ذي نواس
روينا من حديث ابن إسحاق، عن المكي، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس، أن زرعة ذا نواس لما قتل أصحاب الأخدود وقد ذكرنا قصته في هذا الكتاب، أفلت رجل منهم يقال له دوس ذو ثعلبان، فذهب على فرس له يركض عليه حتى أعجزهم في الرمل، فأتى قيصر فذكر له ما بلغ منهم ذو نواس، واستنصره، فقال: بعدت بلادك، ونأت دارك عنّا، ولكن سأكتب لك إلى ملك الحبشة، فإنه على ديننا فينصرك. فكتب له إلى النجاشي يأمره بنصره. فلما قدم على النجاشي بعث معه رجلا من الحبشة يقال له
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=360
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

