تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر شق وسطيح مع ملك اليمن

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 372

خبر شق وسطيح مع ملك اليمن

أخيّين كنا فرّق الدهر بيننا إلى أمد الأقصى ومن يأمن الدهرا

خبر شق و سطيح مع ملك اليمن

قال ابن إسحاق: كان ربيعة بن نصر ملك اليمن فرأى رؤيا هالته وفظع بها، فلم يدع كاهنا ولا ساحرا ولا عائقا ولا منجّما إلا جمعه إليه، فقال لهم: إني رأيت رؤيا هالتني و فظعت بها، فأخبروني بها وبتعبيرها، قالوا له: اقصصها علينا نخبرك بتأويلها، فقال: إني إن أخبرتكم بها لم أطمئن إلى خبركم عن تأويلها، لأنه لا يعرف تأويلها إلا من عرفها قبل أن أخبره بها، فقال له رجل: إن أردت علم ذلك فابعث إلى شق وسطيح، فبعث إليهما، فقدم عليه سطيح وهو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسان، فقال له الملك: إني رأيت رؤيا فأخبرني بها وبتأويلها، قال: افعل، رأيت جمجمة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة. فقال له الملك: ما أخطأت منها شيئا، فما عندك من تأويلها؟ قال: أحلف بما بين الحرّتين من حنش، لتزلن أرضكم الحبش، فلتملكنّ ما بين أبين وجرش. فقال الملك: يا سطيح، إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو كائن؟ أفي زماني أم بعده؟ قال: لا بل بعده بحين، أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين، قال: أفيدوم ذلك في ملكهم أم ينقطع؟ قال: بل ينقطع لبضع وسبعين تمضين من السنين، ثم يقتلون، ويخرجون منها هاربين. قال: ومن يلي ذلك من قتلهم؟ قال: يليه أرم ذي يزن، يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحدا منهم باليمن. قال: أفيدوم ذلك من سلطانه أم ينقطع؟ قال: بل ينقطع. قال: ومن يقطعه؟ قال: نبيّ زكي يأتيه الوحي من قبل العلي. قال: وممن هذا النبي؟ قال: رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر، يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر. قال: وهل للدهر من آخر؟ قال: نعم، يوم يجمع فيه الأولون والآخرون، يسعد فيه المحسنون، ويشقى فيه المسيئون. قال: أحق ما تخبرني؟ قال: نعم، والشفق والغسق والفلق إذا اتّسق، إن ما أنبأتك به لحق.

ثم قدم عليه بعد ذلك شق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن قسز بن عبقر بن أنمار بن نزار، فقال له كقوله لسطيح، وكتمه ما قال سطيح، لينظر أيتفقان أم يختلفان؟ قال شق: نعم، رأيت جمجمة خرجت من ظلمة فوقعت بين روضة وأكمة، فأكلت كل ذات نسمة. قال الملك ما أخطأت يا شق شيئا، يريد المعنى، فما عندك في تأويلها؟ قال شق: أحلف ما الحرتين من إنسان لينزلنّ أرضكم السودان فليغلبن على كل طفلة البنان، وليملكنّ ما بين أبين إلى نجران. فقال الملك: إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو كائن؟

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=372

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.