نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابرؤيا الموبذان وارتجاج الإيوان
فوقع في نفس الملك ما قالا، فجهّز بيته وأهله إلى العراق بما يصلحهم، وكتب لهم إلى ملك من ملوك فارس يقال له سابور بن خرزاذ، فأسكنهم الحيرة، وإليهم ينتمي النعمان بن المنذر بن عمرو بن عدي بن ربيعة بن نصر، هذا الملك صاحب الرؤيا.
رؤيا الموبذان وارتجاج الإيوان وما قال في ذلك سطيح والكهّان
روينا من حديث أحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن عبد الرحمن بن الحسن، عن علي بن حرب، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البجلي، عن مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه، وأتت له خمسون ومائة سنة، قال: لما كان ليلة ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى، وسقطت منه أربعة عشر شرافة، وخمدت نار فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوى، ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة، وانتشرت في بلادها.
فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى، فتصبّر عليه تشجّعا، ثم رأى أن لا يكتم ذلك عن وزرائه و مرازبته، فلبس تاجه، وقعد على سريره، وأرسل إلى الموبذان، فقال: يا موبذان، إنه سقط من إيواني أربعة عشر شرافة، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام. فقال: وأنا أيها الملك قد رأيت إبلا صعابا تقود خيلا عرابا حتى عبرت دجلة، و انتشرت في بلاد فارس. قال: فما ترى في ذلك يا موبذان؟ قال: وكان رأسهم في العلم، فقال: حدث يكون من قبل العرب. فكتب حينئذ كسرى:
من كسرى ملك الملوك إلى النعمان أحمد بن المنذر، ابعث إليّ رجلا من العرب يخبرني بما أسأله عنه. فبعث إليه عبد المسيح بن حيان بن نفيلة، فقال: يا عبد المسيح، هل عندك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال: يسألني الملك، فإن كان عندي منه علم
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=373
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

