تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

رؤيا الموبذان وارتجاج الإيوان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 373

رؤيا الموبذان وارتجاج الإيوان

أفي زماني أم بعده؟ قال: لا، بل بعدك بزمان، ثم يستنقذكم منه عظيم ذو شان، ويذيقهم أشد الهوان. قال: ومن العظيم الشأن؟ قال: غلام ليس بدنيّ ولا مدن، أراد مدني بوزن مفعل فحذف الياء للسجع، يخرج عليهم من بيت ذي يزن. قال: أفيدوم سلطانه أم ينقطع؟ قال: بل ينقطع برسول مرسل يأتي بالحق والعدل، بين أهل الدين والفضل، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل. قال: وما يوم الفصل؟ قال: يوم تجزى فيه الولات، يدعى فيه من السماء بدعوات، تسمع منها الأحياء والأموات، ويجمع فيه الناس للميقات، يكون فيه لمن اتقى الفوز والخيرات. قال: أحق ما تقول؟ قال: أي و رب السماء والأرض، وما بينهما من رفع وخفض، أن ما أنبأتك لحقّ ما فيه أمض.

فوقع في نفس الملك ما قالا، فجهّز بيته وأهله إلى العراق بما يصلحهم، وكتب لهم إلى ملك من ملوك فارس يقال له سابور بن خرزاذ، فأسكنهم الحيرة، وإليهم ينتمي النعمان بن المنذر بن عمرو بن عدي بن ربيعة بن نصر، هذا الملك صاحب الرؤيا.

رؤيا الموبذان وارتجاج الإيوان وما قال في ذلك سطيح والكهّان

روينا من حديث أحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن عبد الرحمن بن الحسن، عن علي بن حرب، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البجلي، عن مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه، وأتت له خمسون ومائة سنة، قال: لما كان ليلة ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى، وسقطت منه أربعة عشر شرافة، وخمدت نار فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوى، ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة، وانتشرت في بلادها.

فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى، فتصبّر عليه تشجّعا، ثم رأى أن لا يكتم ذلك عن وزرائه و مرازبته، فلبس تاجه، وقعد على سريره، وأرسل إلى الموبذان، فقال: يا موبذان، إنه سقط من إيواني أربعة عشر شرافة، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام. فقال: وأنا أيها الملك قد رأيت إبلا صعابا تقود خيلا عرابا حتى عبرت دجلة، و انتشرت في بلاد فارس. قال: فما ترى في ذلك يا موبذان؟ قال: وكان رأسهم في العلم، فقال: حدث يكون من قبل العرب. فكتب حينئذ كسرى:

من كسرى ملك الملوك إلى النعمان أحمد بن المنذر، ابعث إليّ رجلا من العرب يخبرني بما أسأله عنه. فبعث إليه عبد المسيح بن حيان بن نفيلة، فقال: يا عبد المسيح، هل عندك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال: يسألني الملك، فإن كان عندي منه علم

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=373

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.