تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك الروم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 416

كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك الروم

ألا بلّغ أبا إسحاق أني رأيت البلق دهما مضمنات

أري عينيّ ما لم تورياه كلانا عالم بالترهات

كفرت بوحيكم وجعلت نذرا عليّ قتالكم حتى الممات

قيل: وما عبّر عن شيء فهو أفضل منه. انتهى.

كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك الروم وما كان منه في ذلك

روينا من حديث الحافظ أبي نعيم، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن أبو عمر، نبأ الحسن بن الجهم، نبأ الحسين بن الفرج، نبأ محمد بن عمر الواقدي، حدثني مالك بن أبي الرجال، عن عمر بن عبد الله، عن محمد بن كعب القرظيّ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم دحيّة الكلبيّ إلى قيصر، وكتب إليه معه، فلقيه دحية بحمص، وقيصر ماش من قسطنطينية، فلما لقيه قال له من قومه كلب: إذا لقيته فاسجد له، ثم لا ترفع رأسك حتى يأذن لك. قال دحية: لا أفعل هذا أبدا، ولا أسجد لغير الله. قال: فإذا لا يأخذ كتابك، ولا يردّ جوابك. قال: وإن لم يأخذ. قال رجل من القوم: أدلك على أمر يأخذ فيه كتابك، ولا يكلفك السجود فيه. قال دحية: وما هو؟ قال له: على كل عقبة منبر يجلس عليه، فضع صحيفتك وجاه المنبر، فإنه لا أحد يحرّكها حتى يأخذها هو، ثم يدعو صاحبها. قال: أما هذا فسأفعله، فعمد إلى منبر من تلك المنابر التي يستريح عليها، فألقى الصحيفة، وجاه المنبر، ثم تنحّى فجلس قريبا، فجاء قيصر فجلس على المنبر، ثم نظر إلى الصحيفة، فدعا بها، فإذا عنوانها: كتاب عربي. فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية، فإذا فيه: «من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم» . فغضب أخ لقيصر يسمى نياق، فضرب الترجمان في صدره ضربة شديدة أجلسته على استه، ثم نزعها منه، فقال: ما شأنك اختلست الصحيفة؟ قال: تنظر في كتاب رجل بدا فيه بنفسه قبلك؟ قال قيصر لنياق:

إنك و الله ما علمت أنك أحمق صغير، أو مجنون كبير، أتريد أن تخرق كتاب رجل قبل أن أنظر فيه؟ فلعمري إن كان رسول الله كما يقول، فنفسه أحق أن يبدأ بها مني، وإن كان سمّاني صاحب الروم لقد صدق، وما أنا إلا صاحبهم، وما أملكهم، ولكن الله سخّرهم لي، ولو شاء لسلّطهم عليّ كما سلّط فارس على كسرى فقتلوه.

ثم فتح الصحيفة فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى قيصر صاحب الروم، سلام على من اتّبع الهدى. أما بعد: «يا أهل الكتاب، تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعض أربابا من دون

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=416

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.