نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابو مما سمع من بكاء الجن على عمر بن الخطاب
يا أيها الرجل المحول رحله هلاّ سألت عن آل عبد مناف
هبلتك أمك لو حللت بدارهم ضمنوك من جرم ومن إقراف
المنعمين إذا النجوم تغيّرت والظاعنين لرحلة الإيلاف
والمطعمين إذا الرياح تناوحت حتى تغيب الشمس في الرجاف
أما هلكت أبا الفعال فما جرى من فوق مثلك عقد ذات نطاف
إلا أبيك أخي المكارم وحده والفيض مطلبه أبي الأضياف
ومما سمع من بكاء الجن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه
روينا من حديث أحمد بن عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نبأ عمي أبو بكر، نبأ عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن معروف بن أبي معروف قال: لما أصيب عمر رضي الله عنه سمعت صوتا يقول:
ليبك على الإسلام من كان باكيا فقد أوشكوا هلكي وما قدم العهد
وأدبرت الدنيا وأدبر خيرها وقد ملّها من كان يؤمن بالوعد
قال أحمد بن عبد الله: وحدثنا أيضا أبو حامد بن جبلة، نبأ محمد بن إسحاق، نبأ الجوهري حاتم بن الليث، حدثني سلمة بن حفص السعدي، نبأ أبو عامر الأسدي، عن المطلب بن زياد بسنده قال: رثت الجن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين مات وكان فيما قالوا:
ستبكيك نساء الحي تبكين الشجيات
وتخمس وجوها كالد نانير النقيات
ويلبس ثياب السو د بعد القصبيات
وقال الجن تبكيه:
أبعد قتيل بالمدينة أصبحت له الأرض تهتز العصاة بأسوق
جزى الله خيرا من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناح نعامة ليدرك ما سريت بالأمس يستبق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائق في أكمامها لم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته بكفي سبتني أزرق العين مطرق
فلقاك ربي في الجنان تحية ومن كسوة الفردوس لا تتمزّق
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=479
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

