تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

شوق وانزعاج عند وداع الحاج

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 503

شوق وانزعاج عند وداع الحاج

صاحبك؟ قال: خير صاحب، كثير الذكر لله عز وجل، طويل التلاوة، سريع الدمعة، جزاك الله عني خيرا.

شوق و انزعاج عند وداع الحاج

حدثنا أبو الثنا محمود بن المظفر اللبان، عن محمد بن نصر، نبأ الحميدي، نبأ أبو بكر، عن السلميّ، قال بعضهم: خرجت أم أيمن ببنت عليّ امرأة أبي علي الروذباريّ من مصر، لما برز الحجاج إلى الصحراء، فكانت الجمال تمرّ بها وهي تبكي وتقول:

وا ضعفاه، وتنشد على أثر قولها:

فقلت دعوني وأتباعي ركابكم أكن طوع أيديكم كما يفعل العبد

وما بال عني لا يهون عليهم وقد علموا أن ليس لي منهم بدّ

وتقول: هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت، فكيف حسرة من انقطع عن رب البيت؟ و لمهيار الديلمي في الاشتياق:

وما اتّبعت ظعن الحيّ طرفي لأغنم نظرة فتكون زادي

ولكني بعثت بلحظ عيني وراء الركب يسأل عن فؤادي

وله أيضا:

سل أبرق الحنان وأحسن به أين ليالينا على الأبرق

وكيف بانات بسقط اللوى ما لم يجدها الدمع لم تورق

هل حملت لا حملت بعدنا عنك الصبا عرفا لمستنشق

أغناك صوب الدمع عن منة أحملها للمرعد المبرق

دمعي على الخيف جنى ما جنى بكاء حسّان على جلّق

لله دهر لك يوم النّقى لو لا وفاء الحب لم يعلق

يا سائق الأظعان رفقا وإن لم يغن قولي للعسوف أرفق

لو لا زفيري خلف أجمالهم وحرّ أنفاسي لم تنسق

لا تبردوا بالعدل قلبي فما استنجد الدمع على محرق

سمّيت لي نجدا على بعدها يا وله المشأم بالمعرق

داو بها حبي فها مهجتي أول مجنون بنجد رقي

وفي المعنى لبعضهم:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=503

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.