نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابشعر
وأنشد:
سلام على أهل القبور الدوارس كأنكم لم تجلسوا في المجالس
ولم تشربوا من بارد الماء شربة ولم تأكلوا ما بين رطب ويابس
ألا خبّروني أين قبر ذليلكم وقبر العزيز الباذخ المتشاوس
ورأيت على قبر باذخ لسيده مكتوبا شعر:
أرى أهل القبور إذا توافوا بنوا تلك المقابر بالصخور
أبوا إلا مباهاة وفخرا على الفقراء حتى في القبور
لعمر أبيهم لو أبرزوهم لما علموا الغنيّ من الفقير
ولا عرفوا العبيد من الموالي ولا عرفوا الإناث من الذكور
ولا البدن الملبس ثوب صوف ولا البدن المنعّم في الحرير
إذا ما مات هذا ثم هذا فما فضل الغنيّ على الفقير
وقام الحسن على قبر فقال: إن امرأ هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وإن امرأ هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره.
شعر
تناجيك أجداث وهنّ صموت وأجسامهم تحت التراب خفوت
أيا جامع الدنيا لغير بلاغة لمن تجمع الدنيا وأنت تموت
ما يقول القبر في كل يوم وليلة
حدثنا المكين بن رستم إمام مقام إبراهيم عليه السلام، عن الكرخيّ، عن العورجيّ، عن المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي، نبأ محمد بن أحمد، وهو ابن مدوية، نبأ القاسم بن الحكم العرقيّ، نبأ عبيد الله، قال ابن الوليد الوضافي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصلاّه، فرأى أناسا كأنهم يكتشرون فقال: «أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى، فاكثروا ذكر هادم اللذات، الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيقول: أنا بيت الغربة، أنا بيت الوحدة، أنا بيت التراب، أنا بيت الدود. فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر: مرحبا وأهلا، إنك كنت لأحب من يمشي على ظهري إليّ، فإذا وليتك اليوم وصرت إليّ فسترى صنيعي بك، فيتسع مدّ بصره، ويفتح
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=508
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

