نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمجنون وعظ عاقلا فما ظنك بعاقلهم
أنا ربكم الذي كنتم تعبدوني ولم تروني، وتدعوني، وتحبوني، وتخافوني.
فو عزّتي، وجلالي وكبريائي، وعلوّي، وبهائي، وسنائي، إني عنكم راض، وأحبّ ما تحبون، ولكم عندي ما تشتهي أنفسكم، وتلذّ أعينكم، ولكم عندي ما تدعون، وما شئتم، وكلما شئتم أشاء. فسلوني، ولا تختشوا، ولا تستحيوا، ولا تستوحشوا، وإني أنا الله، الجواد، الغني، المليء، الوفيّ الصادق.
وهذه داري وقد أسكنتموها، وجنّتي قد أبحتكموها، ونفسي قد أريتكموها. وهذه يدي ذات الندى والظلّ، مبسوطة ممتدة عليكم، لا أقبضها عنكم، وأنا أنظر إليكم، لا أصرف بصري عنكم، فاسألوني ما شئتم واشتهيتم، فقد آنستكم بنفسي، وأنا لكم جليس وأنيس. فلا حاجة ولا فاقة بعد هذا، ولا بؤس، ولا مسكنة، ولا ضعف، ولا هرم، ولا سخط، و لا حرج، ولا تحويل أبدا سرمدا. نعيمكم نعيم الأبد، وأنتم الآمنون، المقيمون، الماكثون، المكرمون، المنعمون. وأنتم السادة الأشراف الذين أطعتموني، واجتنبتم محارمي، فارفعوا إليّ حوائجكم أقضيها لكم، وكرامة، ونعمة» .
قال: «فيقولون: ربنا ما كان هذا أملنا، ولا أمنيتنا، ولكن حاجتنا إليك النظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا، ورضاء نفسك عنّا.
فيقول لهم العليّ الأعلى، مالك الملك، السخي الكريم، تبارك وتعالى: فهذا وجهي بارز إليكم أبدا سرمدا، فانظروا إليه، وأبشروا، فإن نفسي عنكم راضية، فتمتعوا، وقوموا إلى أزواجكم فعانقوا وأنكحوا، وإلى ولائدكم ففاكهوا، وإلى غرفكم فادخلوا،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=554
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

