تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من باب نسيب ما قاله الأديب

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 590

من باب نسيب ما قاله الأديب

صاحب الحب حزين قلبه دائم الغصّة مهموم دنف

همّه في الله لا في غيره ذاهب العقل وبالله كلف

أشعث الرأس خميص بطنه أصفر الوجنة والطرف ذرف

دائم التذكار من حب الذي حبه غاية غايات الشرف

فإذا أمعن في الحب له وعلاه الشوق من داء كشف

باشر المحراب يشكو بثّه وأمام الله مولاه وقف

قائما قدّامه منتصبا لهجا يتلو بآيات الصحف

راكعا طورا وطورا ساجدا باكيا والدمع في الأرض يكف

أورد الحق على القلب الذي فيه حب الله حقا فعرف

ثم جالت كفه في شجر ينبت الحبّ فسمّى واقتطف

إن ذا الحب لمن يعنى له لا لدار ذات لهو وظرف

لا ولا الفردوس لا يألفها لا ولا الحوراء من فوق غرف

ومن باب النسيب ما قاله الأديب

خليليّ للبغضاء حالي مبيّن وللحب آيات ترى ومعارف

ألا إنما العينان للقلب رائد فما تألف العينان فالقلب آنف

ولنا من هذا الباب:

إذا نظرت عيني لحسن زجرتها حذار على قلبي فما ينفع الحذر

فهام به قلبي فأرسلت عبرتي وسلطت من غيظي على عيني السهر

وذاب فؤادي رقة وصبابة وأتلفه طول التعلل والفكر

وإني بين القلب والعين ميت فبعضي من بعضي على قدم السفر

إذا قلت يا قلبي أجاب بحرقة حنانيك لا تعتب سوى الحسن والنظر

أنا قائل للحب لست بمانع حلول الهوى بالسمع كان أو البصر

ومن باب الإفراط في العشق:

أنا و الله أرحم العشاقا ويح من كان عاشقا مشتاقا

لو على العالمين قسم عشقي أصبح الناس كلهم عشاقا

ولبعضهم في المعنى:

أحبك حبا لو يفاض يسيره على الخلق ذاب الخلق من شدة الحب

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=590

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.