نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر غزاة مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
أ ما كان يكفيك من القسطنطينية بلاد عمورية والقيام بها؟ ولكنك أردت أن يقال:
هذا مسلمة بن عبد الملك شديد العزم. فالويل لك إن آخذك الله بقتل رجل من المسلمين.
ويحك يا مسلمة، لقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«الويل لمن أهلك نفسا مؤمنة» . فقد عفونا عنك ما كان من جهلك. اقعد، فقعد.
فقال: هات يا مسلمة حدثني عن بلاد الروم. فقال مقاتل مولى عمر بن عبد العزيز:
سمعت مسلمة وهو يقول لعمر: ما رأيت بلادا تشبه القسطنطينية. قال عمر: صفها لي.
قال: هي مدينة برية بحرية، الخير فيها كثير، من الفاكهة والطعام، واللباس فيها ظاهر، و الدواب فيها فرهة. قال عمر: صف لي سورها، وأبوابها، وكنيستها العظمى، وقصرها الكبير. قال: أما سورها فحجارة، وعرض السور ما يسير عليه مائة فارس عرضا. فأما الأبواب فإنها حديد عرض ما بين كل باب ميل. وأما الكنيسة العظمى فمن رخام مصفف مفصّص بالحجارة المذهبة وبالجوهر. وأما قصرها فمن رخام، ولم أدخله يا أمير المؤمنين. قال عمر: أسألك بالله يا مسلمة هل جبنت حيث دخلتها؟ قال مسلمة: لا و الله يا أمير المؤمنين ما جبنت، ولكني أجري ما كنت حيث دخلتها. قال: كيف رأيت أهل
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=604
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

