نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب النسيب
أنشدني أحمد بن مسروق شعرا:
إن كنت توقن أن ربّك رازق وسألت مخلوقا فلست بموقن
أو كنت في شكّ من الرزق الذي كفل الإله به فلست بمؤمن
ومن باب النسيب
ما قاله خالد بن يزيد فيما يقع بين العين والفؤاد من العناد:
القلب يحسد عيني لذّة النظر والعين تحسد قلبي لذة الفكر
يقول قلبي لعيني كلما نظرت كم تنظرين رماك الله بالسهر
العين تورثه هما فتشغله والقلب بالدمع ينهاها عن النظر
هذان خصمان لا أرضى بحكمهما فاحكم فديتك بين القلب والبصر
ولنا في الحكم بينهما إجابة لهذا السائل الأديب بما هو الأمر عليه:
ذكرت يا أيها المفتون بالحور وبالنسيب وما في الحب من سير
بين الفؤاد وبين السمع والبصر وقائع لم تزل في سالف العصر
وطالما يبحثون الدهر عن حكم ندب خبير بما يعطيه من أثر
فاسمع هديت صواب الحكم من حكم عدل عليم بعين الأمر والخبر
إني لأحكم بين القلب والبصر حكما تؤيّده أدلّة النظر
نعيم أهل الهوى وقف على النظر والسمع واللثم والتعنيق والوطر
لا يدرك الحسن الحسنيّ طالبه ما لم يقم شاهد من حاسد النظر
وهكذا كل ما للحسن مدركه لا يستقل به عقل من البشر
فالقلب يحمل ما يعطيه من ألم ومن نعيم وخير عالم الصّور
له النعيم كما أن العذاب له والحسن آلته للنفع والضرر
وبعد أن أثبت العلم اليقين لكم فلا تخاصم بين القلب والبصر
وإنما تلك أحوال يقول بها أهل الهوى لم تكن نتائج الفكر
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=619
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

