تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة أبي بكر الصديق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 65

موعظة أبي بكر الصديق

مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا بكر الصدّيق رضي الله عنه، كان يقول في خطبته: أين القضاة الحسنة وجوههم، المعجبون بشأنهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن و حصّنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب؟ قد تضعضع بهم الدهر، فأصبحوا في ظلمات القبور، الوحا الوحا، النجا النجا.

وروينا من حديث ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم من الحساب غدا، قبل أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية.

وحدثنا يونس بن علي، عن أبي الحسن بن بشر، أنه قال: حدثنا الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر القرشي، عن أبي نصر التمار، عن بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن عبد الله الخراساني، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من اتقى الله لم يشف غيظه، و من خاف الله لم يفعل ما يريد، ولو لا يوم القيامة لكان غير ما ترون.

حدثنا يونس، ثنا عبد الوهاب، أن المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أحمد بن علي النويري، قال: أنا عمر بن ثابت، قال: أنا علي بن محمد بن أبي قيس، ثنا أبو بكر القرشي، عن عبد الرحمن بن صالح العتكي، عن يونس بن بكير، عن عتبة بن أبي الأزهر، عن يحيى بن عقيل، قال: قال علي بن أبي طالب لعمر رضي الله عنهما: إن أردت أن تلحق بصاحبيك فاقصر الأمل، وكل دون الشبع، وارقع القميص، والبس الإزار، واخصف النعل، تلحق بهما.

وروينا من حديث أبي زهير نعيم قال: ثنا سليمان بن أحمد، قال: ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا حجاج بن إبراهيم، عن مروان، عن معاوية، عن محمد بن سوقة، قال:

أتيت نعيم بن أبي هند، فأخرج لي صحيفة، فإذا فيها: من أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، إلى عمر بن الخطاب: سلام عليك، أما بعد، فإنا عهدناك، وشأن نفسك لك مهم، فأصبحت وقد ولّيت أمر هذه الأمة، أحمرها، وأسودها، يجلس يين يديك:

الشريف، و الوضيع، والصديق، والعدو، ولكلّ حصة من العدل، فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر، و إنا نحذرك يوما تصفرّ فيه الوجوه، وتجب له القلوب، وتنقطع فيه الحجج بحجة ملك، قهرهم بجبروته، والخلق داخرون له، يرجون رحمته، ويخافون عقابه، وإنا كنا نحدّث أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها، أن نكون أخوان العلانية أعداء

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=65

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.