تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من مواعظ عثمان بن عفان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 66

من مواعظ عثمان بن عفان

السريرة، و إنا نعوذ بالله أن ننزل كتابنا منك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا، وإنما كتبنا به نصيحة لك والسلام.

وكتب إليهما عمر رضي الله عنهما: من عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، سلام الله عليكما. أما بعد، فإنكما كتبتما إليّ تذكّراني أنكما عهدتماني و أمر نفسي إلي مهم، وإني أصبحت وقد ولّيت أمر هذه الأمة، وذكر كلاما. ثم قال: فإنه لا حول ولا قوة عند ذلك لعمر إلا بالله، وذكرتما أنكما كتبتما نصيحة لي و قد صدقتما، فلا تدعا الكتاب إلي فإنه لا غنى لي عنكما، والسلام عليكما.

وروينا من حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر إلى السوق فلحقته امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي، وترك صبية صغارا، والله ما ينضجون كراعا، ولا لهم زرع، ولا درع، وخشيت عليهم الطمع، فأنا ابنة خفاف بن أغام الغفاري، وقد شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوقف معها عمر، ولم يمض، وقال: مرحبا بنسب قريب. ثم انصرف إلى بعير كان مربوطا إلى الدار، فحمل عليه غرارتين، ملأهما طعاما، وجعل بينهما نفقة وثيابا، ثم ناولها خطامه، و قال: اقتاديه، فلن يفنى هذا حتى يأتيكم الله بخير.

وروينا من حديث أبي نعيم محمد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحرّاني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي، أن عمر بن الخطاب خرج في سواد الليل، فرآه طلحة، فذهب عمر، فدخل بيتا، ثم دخل بيتا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت، فإذا عجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى. فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة، لعثرات عمر تتبع؟

ومن مواعظ عثمان بن عفان رضي الله عنه

ما روينا من حديث أبي بكر بن أبي الدنيا، قال: كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن خلف التيمي، قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن يزيد بن عثمان، قال: آخر خطبة خطبها عثمان:

«أيها الناس، إن الله إنما أعطاكم الدنيا، لتطلبوا بها الآخرة، فلم يعطكموها لتركنوا إليها. إن الدنيا تفنى، والآخرة تبقى. لا تبطرنكم الفانية، ولا تشغلنكم عن الباقية. آثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله. اتقوا الله، فإن تقواه جنة من

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=66

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.