نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابداود عليه السلام
النبوة، على ما قيل، وكانت عاقرا، فسألت الله تعالى أن يرزقها ولدا، فولدت شمويل، فسمته سمعون، وهو فعلون، من سمع الله دعائي، والسين في لغتهم شين، وهو من ولد فاهث بن لاوي بن لاوي بن يعقوب، فلما بلغ عشرين سنة ولاّه داود النبي عليه السلام.
فلما أكمل شمويل أربعين سنة، بعثه الله نبيا، وبعث لهم طالوت ملكا، ولم يكن من سبط الملك، فأبوه، وكانت آيته أن أتاهم التابوت الذي انتزع منهم، تحمله الملائكة نهارا، حتى وضع بين أيديهم عند طالوت. هذا مرويّ عن ابن عباس رضي الله عنهما. فآمنوا حينئذ بنبوة شمويل، وبملك طالوت.
وكان في التابوت، على ما زعم السديّ، طست من ذهب، كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، ورضراض الألواح، وعصا موسى عليه السلام.
وخرج طالوت لقتال جالوت، كما ذكرناه في هذا الكتاب. ولما قتل داود جالوت، زوّجه طالوت ابنته، ثم بعد ذلك حبسه، وأراد أن يقتله، فهرب منه داود، فندم طالوت على ما همّ به من قتل داود، وتاب إلى الله تعالى. وقال طالوت: من توبتي أن أنخلع من ملكي، و أقاتل في سبيل الله، أنا وبنيّ حتى أموت. فخرج عن ملكه، وأخرج معه بنيه، وهم ثلاثة عشر، فقاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا كلهم. وورّث الله داود ملك طالوت و نبوة شمويل، وهو قوله تعالى: وآتاهُ اَلله اَلْمُلْكَ ، يعني ملك طالوت، واَلْحِكْمَةَ : نبوة شمويل.
وتاريخ مدة ملك طالوت، فيما حكى ابن جرير الطبري، على زعم أهل التوراة:
أربعون سنة.
وأما شمويل، فعاش اثنين وخمسين سنة، دبّر أمر بني إسرائيل منها إحدى عشرة سنة.
وأما داود عليه السلام
فهو داود بن بائس بن عويال من ولد يهوذا، وقصته ستجيء. أطاعه بنو إسرائيل، وفتح لهم الفتوحات الكثيرة. كان يقيم الزبور على اثنين وسبعين صوتا، وكان له تسع وتسعون زوجة. ولما بلغ ثمانين سنة، ابتلي بقصة أوريا، وتزوج زوجته. فولدت له سليمان، و عاش داود مائة سنة، وقيل: شرع في بناء بيت المقدس، فمات قبل أن يتمه.
وكانت مدة ملكه أربعين سنة، وتبع جنازته أربعون ألف راهب.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=94
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

